شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٩ - الحديث الحادي عشر و هو السابع و السبعون و المائتان
الموجدة اقوى و اشد من وجود المجعول، و التفاوت بالشدة و الضعف في الوجودات يستلزم الاختلاف في الماهيات.
فظهر ان خالق الاجسام يمتنع ان يكون جسما من الاجسام و كذا مصور الصور يستحيل ان يكون صورة من نوعها، و مع ذلك لا بد ان يكون في الافعال و الآثار ضرب من المناسبة بينها و بين فاعلها و مؤثرها ليصير دلالات و حكايات لاسمائه و صفاته التي كلها موجودة بوجود الذات و إليه الاشارة بقوله: ان يكون له شبه هو لا غيره، اي جل عن ان يكون له شبه ليس غيره من كل وجه، لا كسائر اشباه المخلوقات التي لا بد بين كل شبهين منهما من اتحادهما فيما به المشابهة، و اللّه تعالى ليس كذلك، اذ لا مساوي له لا في الذات و لا في شيء من الصفات، فكما ان وجوده لا يماثل الوجودات فعلمه لا يماثل العلوم و قدرته لا تساوي القدر و سمعه لا يشبه الاسماع و بصره لا يشبه الابصار و كذا غيرها من الصّفات.
الحديث الحادي عشر و هو السابع و السّبعون و المائتان
«محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد اللّه عن الفضيل بن يسار». بالسين المهملة بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين، النهدي ابو القاسم عربي صميم بصري ثقة عين جليل القدر، روى عن الباقر و الصّادق ٨ و مات في ايام الصّادق ٧.
و قال الكشي: حدثني علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان و محمد بن مسعود قال: كتبت الى الفضل بن شاذان عن ابن ابي عمير عن عدة من اصحابنا قال: كان ابو عبد اللّه ٧ اذا نظر الى الفضيل بن يسار مقبلا قال: بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ، و كان يقول:
ان فضيلا من اصحاب ابي و اني لاحب الرجل ان يحب اصحاب ابيه، و قال الكشي أيضا:
انه ممن اجتمعت العصابة على تصديقه و الاقرار له بالفقه «صه».
و قال النجاشي: قال ابن نوح: يكنى أبا مسور، روى عنه هارون بن عيسى و حماد بن عيسى، و له كتاب روى عنه جماعة، و روى الكشي في مدحه روايات كثيرة من غير ذم نقلها يؤدي الى التطويل «قال سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول ان اللّه لا يوصف و كيف