شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٣٠
(نورى) ص ١١٧ س ١ كاحتواء الجسد على الروح العليم الخبير، اذ الامر كلمة ربانية روحانية جامعة للكلمات التامات متضمنة للآيات المحكمات، و من ثمة وصفه بالحكمة و هى العلم بحقايق الاشياء و صورة عقلية جوهرة روحانية بسيط الحقيقة نور بسيط اجمالى يفيض عنه الصور العقلية المفصلة، و من هنا يوصف بكونه لبا بل لب اللباب بل باب المعرفة كما ان الجسد قشر و الروح لب، فافهم.
(نورى) ص ١١٧ س ٩ و السر فيه ان الوجود الصرف الواجبى و الموجود الحقيقى الغنى القيومى تعالى شأنه فى مرتبة ذاته الاحدية النورية المحضة عين التنزه و التقدس عن كل منقصة و نقيصة، و فعله تجليه بحسن ذاته و جماله و كماله، و جماله جلاله و جلاله تنزهه و تقدسه عن كل نقيصة، فصار فعله عكسا و حكاية و شرحا و وصفا لجماله و جلاله و تقدسه و وصف جماله و كماله، فمن هنا صار فعله سبحانه و تعالى شأنه تسبيحا من جهة انه شرح لجلاله و تحميدا و حمدا له من حيث انه وصف لجماله و كماله و اظهار لحسنه و بهائه، فكل فعل له تعالى تسبيح له بالحقيقة و حمد له بالذات من دون شوب توسع و تجوز، و من ثمة قال ٦: لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك، و الامر كله تسبيح و تحميد و الخلق كله مظهر و مرآة للتسبيح و التحميد، و الخلق ظهر و جسد للامر و الامر بطنه و روحه، فكل خليقة سماوية كانت او عنصرية، جمادية كانت او نباتية او حيوانية، حيوانية او انسانية كلها اجساد حية ارواحها امور امرية تسبيحات و مسبحات تحميدات حامدات، و العالم الكلى كله حي انسانى له جوارح و اعضاء و لها ارواح و قوى دراكة بالحقيقة له تعالى مسبحة حامدة للّه سبحانه كل بحسب شأن تجلى به فى حقه الحق تعالى شأنه، و افعاله و شئونه صفاته الوصافة لذاته، و لكن مرتبة تلك الصفات بعد مرتبة الذات، لانها صفات فعلية لا ذاتية، تأمل فيه حق التأمل و لا تغفل.
(نورى) ص ١١٧ س ١٧ محصله ان لها شعورا شهود يا حضور يا ذاتيا و ليس لها لذلك الشعور