شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧ - الشرح
باشرهم بنفسه كان اقرب الى الايمان به.
فقال لي ويلك و كيف احتجب عنك من اراك قدرته في نفسك نشوءك و لم تكن و كبرك بعد صغرك و قوتك بعد ضعفك و ضعفك بعد قوتك و سقمك بعد صحتك و صحتك بعد سقمك و رضاك بعد غضبك و غضبك بعد رضاك و حزنك بعد فرحك و فرحك بعد حزنك و حبّك بعد بغضك و بغضك بعد حبك و عزمك بعد إناتك و إناتك بعد عزمك و شهوتك بعد كرامتك و كرامتك بعد شهوتك و رغبتك بعد رهبتك و رهبتك بعد رغبتك و رجائك بعد يأسك و يأسك بعد رجائك و خاطرك بما لم يكن في وهمك و عزوب[١] ما انت معتقده عن ذهنك و ما زال يعدّد على قدرته الّتي هي في نفسي الّتي لا ادفعها حتّى ظننت انه سيظهر فيما بيني و بينه».
الشرح
الرّعاع بالمهملات و فتح اوّله الاحداث و امثالهم من العوام و السفلة و النّاقصين في العقل، و ترعرع الصبي تحرّك و نشأ، و الاختبار الامتحان، قوله: يفسد عليك ما في يدك، اي يبطل الامام ٧ عليك ما في يدك من اعتقادك بنفسك انك على شيء من العلم و الحال، قوله: ليس ذا رأيك، اسم الاشارة مرفوعة بانّها اسم ليس، و رأيك منصوب بانّه الخبر، اي ليس الذي ذكرت من الخوف على افساد ما في يدي قصدك و اعتقادك بل الذي حملك على منعي من امتحانه خوفك عن ظهور ضعف رأيك في تعظيمك قدره على هذا المبلغ و احلالك اياه المحل الذي ذكرته من ايجابك اسم الانسانية عليه فقط من بين الناس كلهم.
و قوله: و تحفظ ما استطعت من الزلل، اي اجتهد غاية جهدك واسع و افرغ غاية وسعك في ان لا تزل قدمك عنده، و قوله: و لا تثنى، عطف على الزلل بتقدير «ان» لان المكتوب بصورة الياء و صيغة النفي، و لو كان بدون الياء و صيغة النهي لكان عطفا على تحفظ، اي و ان لا تصرف عنانك عن الاستمساك الى الاسترسال حتى يسلمك ٧ الى عقال و هو حبل يعقل به البعير و نحوه، اي يشدّ، و قوله: وسمه، من وسمته وسما وسمة اذا اثرت فيه بسمة و كي[٢] ..
[١]- العزوب: الغيبة و الذهاب.
[٢]- يسم وسما و سمة: كواه و اثر فيه بسمة اوكى- جعل له علامة يعرف بها.