شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٥٩ - الحديث الخامس و هو التاسع و الخمسون و المائتان
لمحمد ٦ ليلة المعراج، لا انه طلب الرؤية بهذه الآلة الجسمانية الكدرة الظلمانية، لانه جل منصبه ان يطلب امرا محالا او ان لا يعلم ان القوة الجسمانية الحالة في عضو من الاعضاء لا تدرك خالق الارض و السماء.
و اما ما ورد في الادعية المأثورة و وقع في السنة الطائفة الاسلامية في ابتهالاتهم و تضرعاتهم من طلب لذة النظر الى وجهه الكريم، فذلك لا يدل على جواز رؤيته بهذا العضو المخصوص، سيما و قد نص هذا النحرير على ان العضو المخصوص ليس بركن في حقيقة الرؤية، فاذا كانت لحقيقة الرؤية افراد متعددة بعضها صحيحة في حق اللّه و بعضها فاسدة في حقه، فيجب ان يحمل الوارد في الكتاب او الشريعة من الفاظ الرؤية على الوجه الصحيح في حقه لا غير، كما في سائر الفاظ الصفات المشتركة بين الحق و الخلق.
الحديث الخامس و هو التاسع و الخمسون و المائتان
«علي بن ابراهيم عن ابيه عن علي بن معبد عن عبد اللّه بن سنان عن ابيه». في كتاب الشيخ: سنان والد عبد اللّه بن سنان و كذا قال ابن داود، و في «صه» لم يذكر الكشي غير ذلك، روى عن ابي الحسن بن ابي طاهر عن محمد بن يحيى الفارسي عن مكرم بن بشر عن الفضل بن شاذان عن ابيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه ٧ انه قال في سنان: انه لا يزداد على الكبر الا خيرا.
و قال السيد علي بن احمد العقيقي [العلوي]: سنان بن عبد الرحمن روى ابي عن علي بن الحسن عن علي بن اسباط عن محمد بن إسحاق بن عمار عن ابيه عن ابي عبد اللّه ٧:
ان سنان بن عبد الرحمن من اهل قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى[١]، و يحتمل ان يكون هذا الرجل هو الذي ذكره الكشي و ان يكون غيره. انتهى.
[١]- الأنبياء ١٠١.