شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٦ - الحديث الحادي عشر و هو السادس عشر و ثلاث مائة
علم للتسبيح الى التنزيه لا ينصرف لان فيه شبه التأنيث و لا تصرف و انما يكون منصوبا على المصدرية، و قولك: سبحان اللهم و بحمدك سبحتك بجميع آلائك، سبحتك و سبح أيضا بمعنى صلى، و منه قوله: فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ[١]، أي المصلين، و سبح اللّه أي نزهه و السبوح المنزه عن كل سوء و نقص، و السبحة النافلة لانه مسبح فيها، يقال: قضيت سبحتي اى نافلتى من الذكر و الصلاة، و قوله: سبحات وجه ربنا بضمتين أي جلالته، و التسبيح افضل من التهليل لان كل مسبح موحد دون العكس الكلى، اذ قد يكون الموحد للّه عن الشريك مجسما.
و اعلم ان من أشد تجردا و طهارة عن المادة و أرجاسها و أدناسها فهو أتم تسبيحا للّه و اعرف بتنزيهه و تقديسه، فدرجات المسبحين فى الفضيلة و المثوبة على حسب درجات بعدهم عن المادة، فلا يمكن لمن استغرق فى الدنيا و شهواتها ان يكون من المسبّحين، و لا اعتداد بتسبيح من يقول بلسانه سبحان اللّه و قلبه مستغرق فى الشهوات.
الحديث الحادي عشر و هو السادس عشر و ثلاث مائة
«احمد بن مهران». روى عنه الشيخ الكليني ; في هذا الكتاب، قال ابن الغضائري: انه ضعيف «عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني». ابن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابى طالب أبو القاسم له كتاب خطب أمير المؤمنين ٧ كان عابدا ورعا له حكاية تدل على حسن حاله ذكرناها في كتابنا الكبير، قال محمد بن بابويه: انه كان مرضيا «صه» و قال في كتاب من لا يحضره الفقيه: حدّثني علي بن احمد عن حمزة بن القاسم العلوي ; عن محمد بن يحيى العطّار عن من دخل على أبي الحسن الهادي ٧ من أهل الري قال: فقال: اين كنت؟ قلت: زرت الحسين ٧: اما انك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي ٨ «عن علي بن اسباط عن سليمان مولى طربال». في كتاب النجاشي: انه روى عن جعفر بن محمد ٨، ذكره ابن نوح له نوادر، روى عنه عباد بن يعقوب الاسدي «عن هشام الجواليقي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قول اللّه: سبحان اللّه ما يعني به قال: تنزيه[٢]».
[١]- الصافات ١٤٣.
[٢]- تنزيهه( الكافي).