شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٤ - الحديث الاول و هو الثاني و ثلاث مائة
بذلك الوجود الواجبي الاحدي، و الذي منها في الافعال كان حكمه حكم صفاتها من قبول التّضاد و الحدوث و الزوال و غير ذلك.
و بالجملة يكون في القديم قديما و في الحادث حادثا، و كثير من الناس لما نظروا في بعض الصّفات و رأوا فيها آثار الحدوث حكموا بان اللّه تعالى محلّ الصفات الحادثة و ضلّوا ضلالا بعيدا، و ذلك لقصور فهمهم عن ادراك الوحدة الجمعية في الوجود و صفاته الكمالية.
اذا عرفت هذا فنقول: انّ إرادة اللّه و مشيئته يمكن اخذها و اعتبارها على وجه تكون من صفات الذات و الفعل جميعا و يكون في القديم قديما و في الحادث حادثا، كالعلم الاجمالي و التفصيلي، و تكون الارادات الفعلية تفاصيلا للارادة الذاتية الاجمالية، و لعلّ الّذي وقع في هذا الحديث و غيره من ان المشيئة حادثة و انّ الإرادة الذّاتية الاجمالية من صفات الفعل، انّما وقع بحسب مرتبتها التفصيلية الواردة في الآيات القرآنية او بحسب ما يصل إليه فهم الجمهور كما أومأنا إليه.
باب حدوث الاسماء
و هو الباب الخامس عشر من كتاب التوحيد و فيه أربعة احاديث:
الحديث الاول و هو الثاني و ثلاث مائة
«علي بن محمد عن صالح بن ابي حماد». ابي الخير الرازي، و اسم ابي خير زادبه و هو بالزاي و الدال المهملة و الباء المنقطة تحتها نقطة هكذا في «صه» و في الايضاح: زاذوبه بالزاي و الذال المعجمة و بعدها واو و بعدها باء[١]، لقى أبا الحسن العسكري. قال النجاشي:
و كان امره متلبسا يعرف و ينكر، و قال ابن الغضائري: انه ضعيف.
و روى الكشي عن علي بن محمد القتيبي قال: سمعت الفضل بن شاذان يقول في ابي الخير: و هو صالح بن ابي سلمة بن حماد الرازي كما كنّى، و قال علي: كان ابو محمد الفضل يرتضيه و يمدحه و لا يرتضي أبا سعيد الا دمي و يقول: هو احمق، و المعتمد عندي
[١]- بعدها ياء« نضد الايضاح».