شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٤ - الشرح
يكون ارادته للاشياء علمه بها لا غير، فهذه هي الإرادة الخالية عن الشين و الانفعال و لا مقابل لها الا النفي المحض.
و لما كان فهم الجمهور لا يصل الى الإرادة بهذا المعنى بل الى النحو الذي في الحيوان و ضده الكراهة و يكون حادثا عند حدوث المراد، جعلها ٧ من صفات الافعال و من الصفات الاضافية المتجددة كخالقية زيد و رازقيته، حذرا عن كونه تعالى محلا للحوادث[١]- لو كانت الإرادة الحادثة من صفات الذات- و هي كالعلم الحادث الذي هو اضافة عالميته تعالى بالحوادث الكونية و هي أخيرة مراتب علمه تعالى.
الحديث الثاني و هو السادس و التسعون و المائتان
«محمد بن ابي عبد اللّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن علي بن اسباط عن الحسن بن الجهم عن بكير بن اعين». مشكور مات على الاستقامة، روى الكشي عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابي عمير و الفضل و ابراهيم بن محمد الاشعري: ان الصادق ٧ قال فيه بعد موته: لقد انزله اللّه بين رسوله و امير المؤمنين ٨[٢].
«قال: قلت لابي عبد اللّه ٧: علم اللّه و مشيئته هما مختلفان او متفقان؟
فقال: العلم ليس هو المشيئة، الا ترى انك تقول: سافعل كذا ان شاء اللّه و لا تقول سافعل كذا ان علم اللّه؟ فقولك: ان شاء اللّه، دليل على انه لم يشأ، فاذا شاء كان الذي شاء كما شاء، و علم اللّه السابق للمشيئة».
الشرح
المشيئة مهموزة الإرادة، و قد شئت الشيء اشاؤه. فرق ٧ بين علم اللّه و مشيئته بوجهين: احدهما ان الانسان يقول: سافعل كذا ان شاء اللّه و لا يقول سافعل كذا
[١]- للحادث- ط.
[٢]- عن الفضل و ابراهيم ابني محمد الاشعريين قالا ان أبا عبد اللّه ٧ لما بلغه وفاة بكير بن اعين قال: اما و اللّه لقد انزله اللّه بين رسول اللّه و امير المؤمنين صلوات اللّه عليهما« كش».