شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢١٣ - الحديث الرابع و هو التسعون و المائتان
الشرح
هذا الحديث دال على ان الاشياء الغير المتناهية المتخالفة الماهيات في الخارج يصح كونها موجودة بوجود واحد هو الوجود الالهي، فان معاني صفاته و اسمائه و لوازمها و لوازم لوازمها كلها موجودة بوجود الذات الاحدي، و ذلك ان كان المراد بعلمه تعالى الاجمالي الكمالي الذي هو عين ذاته، و ان كان المراد علمه القضائي العقلي فيكون المعلومات الغير المتناهية اشخاصا موجودة بوجود عدة صور عقلية متناهية هي اصول كلية لتلك الاشخاص و الجزئيات.
الحديث الرابع و هو التسعون و المائتان
«محمد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه». بن ابي خلف الاشعري القمي يكنى أبا القاسم جليل القدر واسع الاخبار كثير التصانيف، ثقة شيخ هذه الطائفة و فقيها و وجهها و لقي مولانا أبا محمد العسكري، قال النجاشي: و رأيت بعض اصحابنا يضعّفون لقائه لابي محمد و يقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، و اللّه اعلم، توفى سعد ; سنة احدى و ثلاث مائة و قيل: سنة تسع و تسعين و مائتين و قيل: مات يوم الاربعاء لسبع و عشرين من شهر شوال سنة ثلاث مائة في ولاية رستم.
«عن محمد بن عيسى عن أيوب بن نوح». بن دراج النخعي ابو الحسين ثقة، له كتب و روايات و مسائل عن ابي الحسن الثالث ٧، و كان وكيلا لابي الحسن و ابي محمد ٨ عظيم المنزلة عندهما مأمونا شديد الورع كثير العبادة ثقة في روايات، و ابوه نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة صحيح الاعتقاد و اخوه جميل بن دراج «صه».
نقل الشيخ في كتاب الغيبة عن عمر بن سعيد المدائني انه قال: كنت عند ابي الحسن العسكري ٧ اذ دخل أيوب بن نوح و وقف قدامه فامره بشيء ثم انصرف فالتفت الى ابو الحسن ٧ و قال: يا عمر[١]: ان احببت ان تنظر الى رجل من اهل الجنة فانظر الى هذا «انه كتب الى ابي الحسن ٧ يسأله عن اللّه عز و جل أ كان يعلم الاشياء قبل ان خلق الاشياء و كونها او لم يعلم ذلك حتى خلقها و اراد خلقها و تكوينها؟
[١]- يا عمرو« الغيبة».