شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٨
غير تأخر العالم عن العدم بالزمان كله مع عدم المنافاة لقوله ٧: كان اللّه و لا شيء، اقول: ليس معناه الا كان اللّه و لا شيء فى الواقع، لا كان اللّه فى الزمان و لا شيء فى الزمان بل فى الواقع، و لا شك فى عدم انحصار الدافع فى الزمان مع وجود ظرف الدهر عقلا و نقلا بلا لزوم تعطيل فى جوده و من قبله و كونه لم يزل فياضا فى الزمان من غير تجدد و سنوح و حدوث.
(نورى) ص ١١٣ س ٤ قل كفى باللّه شهيدا، او لم يكف بربك انه على كل شيء شهيد، فصار سورة التوحيد كتابا فى علم التوحيد المعروف بالمعرفة الربوبية و العلم الالهى و البحث عن الاله سبحانه و تعالى شأنه، و كل علم هو ما يبحث عن احوال موضوعه و البحث عن احوال شيء و اثبات لو احقه و عوارضه الذاتية لا يتم و لا يتصور الا بعد العلم بماهية ذلك الشيء الموضوع فيه و بعد المعرفة بوجوده، فكلمة هو اشارة الى العلم بوجود تعالى و كلمة الجلالة ايماء الى معرفة ماهيته بحسب طاقتنا و بقدر وسعنا، فالعلم بهويته و انيته بعينه هو العلم بماهيته تعالى، فان ماهيته سبحانه بعينها هى نفس هويته و انيته، و بعد الفراغ عن العلمين و البحثين يتعين البحث عن اللواحق و العوارض الذاتية، و هو هاهنا اثبات صمدانيته و عدم كونه مولدا و مولودا او نفى الكفو عنه من اصول الصفات السلبية، و سلب السلب راجع الى الاثبات اى اثبات الصفات الثبوتية و لا بحث عنه تعالى الا عن هاتين الجهتين بوجه.
(نورى) ص ١١٣ س ٧ و من وجوه انتسابه الى غيره ان يعتبر بحيث يصير مشاركا لغيره في معنى من المعانى و وصف من الاوصاف، فلو اعتبر كذلك لزم كونه تعالى مناسبا للاشياء منتسبا إليها، فوجب الاجتناب و الاحتراز عن ذلك بالنظر الى انظار الاكثر و هم الاوساط، و غيرهم من ضعفاء الابصار ان يعتبر فى حقه سبحانه جانب السلب و يسلب عنه تعالى المشاركية و المشابهة و المناسبة للاشياء، و هذا لا ينافى ما اخترنا من الاشتراك المعنوى بحسب طائفة من الاوصاف التى اشترك الاشياء معه تعالى فيها بوجه ما و بضرب ما، فلا تغفل.
انما ينسب غيره إليه تعالى بان لا يكون نفسه الا عين الانتساب و الارتباط إليه سبحانه، كالوجودات الفاقرة الذوات الامكانية تعلقية الهويات، و اما الماهيات العالمية فهى مرتبطة