شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٨٠ - الحديث الثالث و هو التاسع و الستون و المائتان
فقوله ٧: لا يوصف بمحدودية، اشارة الى انه مجيد بنفس ذاته لا بصفة المجدودية، لانه لو وصف بصفة زائدة يلزم ان يكون محدودا مدركا بالاوهام، لان تلك الصفة ليست بواجبة الوجود و الا لزم تعدد الاله، تعالى اللّه عن الشريك علوا كبيرا، بل كانت ممكنة مخلوقة، فلزم اتصافه بصفات المخلوقات و سمات المحدثات، فكيف يوصف بصفة زائدة ممكنة من لا يدركه بصائر العقول و لا تمثله ابصار العيون و هو البصير يدرك البصائر و الابصار قبل خلق القوى و المشاعر و هو اللطيف؟ فكيف يدركه الكثيف من عقل و حسّ و هو الخبير قبل ايجاد صفة العلم و الخبر فكيف يوصف بزائد من الصفة؟
الحديث الثالث و هو التاسع و الستون و المائتان
«محمد بن ابي عبد اللّه عن محمد بن إسماعيل عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسن بن سعيد عن ابراهيم بن محمد الخزاز و محمد بن الحسين قالا دخلنا على ابي الحسن الرضا ٧ فحكينا له ان محمدا راى ربه في صورة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة و قلنا ان هشام بن سالم و صاحب الطاق و الميثمي». اسمه احمد بن حسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار مولى بني اسد الميثمي. قال الشيخ في رجاله: من اصحاب الكاظم ٧ واقفي، و قال الشيخ في «ست» كوفي صحيح الحديث سليم، و في الكشي عن حمدويه عن الحسن بن موسى: انه واقف، و قال النجاشي بعد نقل الوقف عن الكشي: و هو على كل حال ثقة صحيح الحديث معتمد عليه، و قال العلامة في «صه» و عندي فيه توقف، و اعترض عليه المحشي ; بقوله: العجب من توقف المصنف في شأن الميثمي لفساد مذهبه مع مبالغة النجاشي في تعديله و مشاركة ابن فضال له في فساد المذهب و غيرهما؟
و قد تقرر في القسم الاول[١] انه يعتمد على روايتهم و سيأتي في هذا القسم ترجيحه للعمل برواية يحيى بن القاسم بن ابي بصير و ان كان مذهبه فاسدا، «يقولون انه اجوف الى السرة و البقية صمد فخر ساجدا للّه ثم قال سبحانه ما عرفوك و لا وحدوك فمن اجل ذلك و صفوك سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك سبحانك كيف طاوعتهم انفسهم
[١]- اي: في كتاب العقل و الجهل.