شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٦ - الشرح
الشرح
قد مرت معاني الصمد في شرح بعض الاحاديث فلا نعيدها. فمن اراد فليرجع الى ما هناك، و الذي فسّره ٧ هو الاولى لانّ ما سواه يوهم التشبيه.
الحديث الثاني و هو الحادي و العشرون و ثلاث مائة
«عدة من اصحابنا عن احمد بن أبي عبد اللّه». البرقي و هو من أصحاب الهادي ٧، و هو احمد بن محمد بن خالد و قد تكرّر في الاسانيد ذكره «عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن السري». الكاتب البرقي ثقة و اخوه علي رويا عن ابي عبد اللّه ٧ «صه» و قال النجاشي: له كتاب روى عنه حسن بن محبوب. «عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن شيء من التوحيد فقال: ان اللّه تباركت اسمائه التي يدعى بها و تعالى في علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده ثم اجراه على خلقه فهو واحد صمد قدوس يعبده كل شيء و يصمد إليه كلّ شيء و وسع كل شيء علما[١]».
الشرح
قوله واحد توحد بالتوحيد في توحده، يعني انّ كل واحد دون اللّه غير متوحد في توحده، اذ قد وجدت له في توحده امثال موجودة او مفروضة، اذ كل ذي ماهية سواء كان بسيطا او مركبا يحتمل فرض الاشتراك بين الكثيرين، و اما البارئ جلّ اسمه فليس لوحدته مثل موجود و لا مفروض، اذ لا ماهية له سوى الإنيّة البسيطة التي لا يشوبه تركيب بوجه من الوجوه لا في الخارج كالانقسام الى المادة و الصّورة الخارجيتين و لا في العقل كالانقسام الى الجنس و الفصل و لا في الفهم و الاعتبار كالانقسام الى الماهية و الوجود.
فقد ظهر انّه تعالى كما لا شريك له في إلهيته لا شريك له في احديّته، فهو متوحّد في توحده اي بساطته، يعني عدم انقسامه الى الاجزاء بوجه من الوجوه، و كذا لا شريك له في واحديته[٢] اي فردانيته، فان كل فرداني كالشمس و القمر ليس تفرده الا بوجه واحد دون
[١]- طه ٩٨.
[٢]- وحدانيته- م.