شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٢٦ - الشرح
عليما بمكنونات اسرار خلقه و خفيات ضمائر عباده، كما يعلم وجوه الخير في بناء العالم و ظواهر الخلق، فخلق الاكوان و نظم الاسباب الدنيوية و رتبها على وجه يؤدي الى خير الآخرة و سعادة دار السرور، و انما هي بعمارة البواطن و الصدور باكتساب العلم و اليقين و الطهارة عن ارجاس الكفرة و الشياطين.
فهذا ما سنح بالخاطر الكليل و الذهن العليل ان يرسم من عميقات معاني الآيات المصدرة بها سورة الحديد.
و قوله ٧: فمن رام وراء ذلك فقد هلك، اذ ليس وراء غير الكفر و التعطيل او تشبيه المجسمة و الاباطيل.
الحديث الرابع و هو الرابع و الاربعون و المائتان
«محمد بن ابي عبد اللّه رفعه عن عبد العزيز بن المهتدي». قال النجاشي: اشعري قمي من اصحاب الرضا ٧ ثقة، له كتاب.
و قال الكشي: حدثني الفضل قال: حدثنا عبد العزيز و كان خير قمّي رأيته و كان وكيل الرضا و خاصته، و عن محمد بن مسعود عن علي بن محمّد عن احمد بن محمد عن عبد العزيز او عمن رواه عنه قال: كتبت الى الرضا ٧ ان لك معي شيئا فمرني بامرك فيه الى من ادفعه؟ فكتب اني قبضت ما في هذه الرقعة و الحمد للّه و غفر اللّه ذنبك و رحمني[١] و اياك و رضى عنك برضاي عنك.
و في «صه» قال الشيخ الطوسي: خرج فيه: غفر اللّه لك ذنبك و رحمني[٢] و اياك و رضى عنك رضاي عنك. انتهى. و هو جدّ محمد بن الحسين بن عبد العزيز، روى عنه احمد بن ابي عبد اللّه، كذا في فهرست و النجاشي «قال سالت الرضا ٧ عن التوحيد فقال كلّ من قرأ قل هو اللّه احد و آمن بها فقد عرف التوحيد قلت كيف يقرؤها قال كما يقرؤها الناس و زاد فيه كذلك اللّه ربي كذلك اللّه ربي».
الشرح
[١]- رحمنا« صه كش- ست».
[٢]- رحمنا« صه كش- ست».