شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢٥
يكون لفظ يكون صفة موضحة، قوله ٧: كيف يكون قبله ... الى آخره، هذه العبارة متضمنة لجواب السائل بابلغ وجه كما قاله الشارح قدس سره، لانه اذا كان الواجب تعالى قبل كل قبل لكونه قبلا بالذات فكيف يتصور ان يقال فى حقه: متى كان، و الالم يكن قبل بالذات، هذا خلف، و انت اذا علمت ان حيثية القبلية فيه تعالى عين حيثيته الفاعلية فقد تيسر لك فهم حل معنى قوله ٧: بلا غاية و لا منتهى غاية، اذ المراد من الغاية هو العلة الغائية، فلو كان له تعالى علة غائية التى هى مناط فاعلية الفاعل بل هى الفاعل بالحقيقة لم يكن هو تعالى قبلا بالذات و بالفعل بل بالغير و بالقوة، هذا خلف، و المراد من لفظ المنتهى هو الغاية و النهاية للفعل، و المعنى انه ليس لفعل ذاته التى هى العلة الغائية نهاية يستكمل هى بها كما فينا، لان العلة الغائية فينا هي نهاية الفعل لكونها واحدة بحسب الماهية و لكن بنحو ضعيف و بحصول النهاية يقوى الفاعل، و الدليل عليه انه تعالى لو كان كذلك لكان بحسب ذاته فاعلا بالامكان و قبلا لا بالذات بل بالغير، و قد مر انه قبل كل قبل و يلزم مفاسد اخرى يعلم بالتدبر، فتدبر، و قوله: و لا منتهى غاية، يحتمل ان يكون من اضافة القسم الى مقسمه لو اريد من لفظ الغاية اعم من العلة الغائية و الغاية و النهاية و ان يكون من باب اضافة القسم للقسم لو اريد من الغاية الغائية العلة. قوله: و لا غاية إليها الى الغاية المفهومة من قوله ٧: هو قبل القبل، لانه اذا كان قبل القبل بالذات فيكون غاية بالذات فلا يكون غاية الى هذه الغاية، و الا لم يكن غاية بالذات و الشارح قدس سره جعل كلمة «الى» بمعنى اللام و صرفها عن ظاهرها بخلاف هذا التوجيه، فتدبر، قوله:
انقطعت الغايات كأنه برهان لقوله: و لا غاية إليها و تصريح لما تضمنه قوله ٧: هو قبل القبل، فافهم.
(نورى) ص ١٠١ س ١ اى بلا علة غائية زائدة فاعلة لفاعليته التى هى بذاته سبحانه، و قوله: و لا غاية لا حقة لمنتهاها، اى و لا نهاية مترتبة على آثار فاعليته بهر برهانه كما اسلف في شرحه للحديث السابق المتصل بهذا الحديث فلا تغفل.
(نورى) ص ١٠٠ س ١٨ وجهه: ان بعض الموجودات الامكانية مع كونه موجودا بوجود زائد