شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٥ - الحديث الاول و هو العشرون و ثلاث مائة
الخلق ما يوجد في زمان بعد زمان حدوثه، و اما في حقه تعالى فليس بهذا المعنى لارتفاعه عن مطابقة الزمان، بل بقائه عبارة عن وجوب وجوده و امتناع العدم عليه بالذات و بقائه نفس ذاته، و القائم قد يجيء بما يخبر عن الكفاية كما يقال: قم بامر بني فلان، اي اكفه، و لا شك ان هذا المعنى فيه تعالى على وجه اعلى و اشرف، بل لا نسبة بين كفايته للخلق كافة، لا بآلة و قوة و تعمّل و تكلف و بين كفاية الخلق بعضهم لبعض بتعب و مشقة، فقد اتفق الاسم و اختلف المعنى.
ثم ذكر ٧ اسم اللطيف و بيّن اختلاف معناه في الحق و الخلق، ثم ذكر اسم الخبير ثم الظاهر ثم الباطن ثم القاهر و بيّن في كل واحد من هذه الاسماء الاختلاف و المباينة في المعاني مع الاتفاق في اللفظ بما يستغنى عن الشرح و التوضيح، ثم قال: و هكذا جميع الاسماء و ان كنا لم نستجمعها كلها فقد يكتفي بالاعتبار بما القينا أليك، يعني ان حكم سائر الاسماء الالهية كحكم هذه الاسماء في ان اطلاقها عليه تعالى و على الخلق ليس بمعنى واحد و ان لم تكن نستجمعها مع هذه الاسماء اكتفاء بما ذكرنا و القينا أليك، فان العاقل المعتبر قد يكتفي بما القى أليك هاهنا للاعتبار في غيره من المواضع او قد يكتفي بسبب اعتباره بما القى أليك في هذا الموضع لسائر المواضع من اطلاق الاسماء، و اللّه المعين بالارشاد و التوفيق.
باب تأويل الصمد
و هو الباب السابع عشر من كتاب التوحيد و فيه حديثان
الحديث الاول و هو العشرون و ثلاث مائة
«علي بن محمد و محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي». ضعيف «صه» و في ابن داود عن الغضائري: انه ضعيف «عن داود بن القاسم الجعفري قال: قلت لابي جعفر الثاني ٧ جعلت فداك ما الصمد؟ قال: السيد المصمود إليه في القليل و الكثير».