شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٦ - الحديث الثاني و هو الثاني عشر و المائتان
محمد بن ابي هاشم». البجلي ابو محمّد جليل من اصحابنا ثقة ثقة «صه» قاله النجاشي أيضا و هو هكذا بخطّ ابن طاوس، و في بعض النسخ النجاشي: ابي هاشم ثقة مرة، و في فهرست: له كتاب روى عنه القاسم بن محمّد الجعفي «عن احمد بن محسن الميثمي». مجهول.
«قال كنت عند ابي منصور المتطبّب فقال اخبرني رجل من اصحابي قال كنت انا و ابن ابي العوجاء و عبد اللّه بن المقفع في المسجد الحرام فقال ابن المقفع ترون هذا الخلق و اومئ بيده الى موضع الطواف ما منهم احدا وجب له اسم الانسانية الا ذلك الشيخ الجالس يعني أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد ٧ و امّا الباقون فرعاع و بهائم.
فقال له ابن ابي العوجاء و كيف اوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء قال لانّي رايت عنده ما لم اره عندهم فقال له ابن ابي العوجاء لا بد من اختبار ما قلت فيه منه قال فقال له ابن المقفع لا تفعل فانّي اخاف ان يفسد عليك ما في يدك فقال ليس ذا رأيك و لكن نخاف ان يضعف رأيك عندي في احلالك اياه المحلّ الذي وصفت فقال له ابن المقفع[١] اما اذا توهمت على هذا فقم عليه و تحفظ ما استطعت من الزلل و لا تثني عنانك الى استرسال فيسلمك الى عقال و سمّه ما لك و عليك[٢] قال فقام ابن ابي العوجاء و بقيت انا و ابن المقفع جالسين فلمّا رجع إلينا ابن ابي العوجاء قال ويحك[٣] يا ابن المقفع ما هذا ببشر و ان كان في الدنيا روحاني يتجسد اذا شاء ظهر[٤] و يتروح اذا شاء باطنا فهو هذا فقال له و كيف ذلك.
قال جلست إليه فلما لم يبق عنده غيري ابتدأني فقال ان يكن الامر على ما تقول هؤلاء و هو على ما يقولون يعني اهل الطواف فقد سلموا و عطبتم و ان يكن الامر على ما تقولون و ليس كما يقولون فقد استويتم و هم فقلت له يرحمك اللّه و اي شيء نقول و اي شيء يقولون ما قولي و قولهم الّا واحد فقال ٧ و كيف يكون قولك و قولهم واحدا و هم يقولون ان لهم معادا و ثوابا و عقابا و يدينون بان في السماء إلها و انها عمران و انتم تزعمون ان السماء خراب ليس فيها احد قال فاغتنمتها منه فقلت له ما منعه ان كان الامر كما يقولون ان يظهر لخلقه و يدعوهم الى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان و لم احتجب عنهم و ارسل إليهم الرسل و لو
[١]- فقال ابن المقفع( الكافي).
[٢] او عليك( الكافي).
[٣]- ويلك( الكافي).
[٤]- ظاهرا( الكافي).