شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢ - الشرح
الشرح
ذكر ٧ امورا ثمانية كلّ منها كاف لذوي العقول دليلا على وجود الرب.
احدها خلقه المسخّر له، و ثانيها ملكه القاهر على كلّ مالك و مملوك، و ثالثها جلاله الظاهر من عظائم الخلقة و بدائع الفطرة، كالاجرام العالية و النفوس و غيرهما، و رابعها نوره الغالب على نور كل ذي نور و حسّ كل ذي حسّ و شعور، و خامسها برهانه الصادق و هو وجود آياته الكائنة في السّماوات و الارض، و سادسها ما انطق به السن العباد من العلوم و المعارف و غيرها، و سابعها ما ارسل به الرسل من الشرائع و الاحكام و السّياسات و الحدود، و ثامنها ما انزل على العباد من الصحائف الالهية و الكتب السّماوية.
باب اطلاق القول بانه شيء
و هو الباب الثاني من كتاب التوحيد و فيه سبعة احاديث:
الحديث الاول و هو السّابع عشر و المائتان
«محمد بن يعقوب». ضاعف اللّه اجره «روى عن علي ابن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن ابي نجران قال سألت أبا جعفر ٧ عن التوحيد فقلت اتوهم شيئا فقال نعم غير معقول و لا محدود فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه لا يشبه شيء و لا تدركه الاوهام كيف تدركه الاوهام و هو خلاف ما يعقل و خلاف ما يتصور في الاوهام انما يتوهم شيء غير معقول و لا محدود».
الشرح
اعلم ان من المفهومات مفهومات عامة شاملة لا يخرج منها شيء من الاشياء لا ذهنا و لا عينا، و هي كمفهوم الشيء و الموجود و المخبر عنه و غير ذلك من المعاني الشاملة، و هي شمولها على كلّ شيء لا يكون عينا لشيء و لا يقع في العين بل الموجود في الاعيان لا يكون الّا امرا مخصوصا كانسان او فلك او حجر او شجر، فيمتنع ان يقع في الوجود ما هو شيء فقط، و لو وجد معنى الشيئية في الخارج للزم من وجود شيء وجود اشياء غير متناهية، اذ كل