شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٤ - الحديث الرابع و هو الخامس و ثلاث مائة
السلام «عن الاسم ما هو قال صفة لموصوف».
الشرح
هذا كتصريح بما ادّعيناه مرارا من انّ المراد من الاسماء في لسان الحديث و عرف اهل العرفان هي المعاني العقلية و النعوت الكلّية الدالة على ذات الشيء و حقيقته، و نسبتها الى الذات نسبة الماهية، و ان الاسماء الموضوعة انّما وضعت أوّلا و بالذّات لهذه المعاني الكلّية المعقولة لا للهويات الوجودية التي ليس للفهم سبيل الى ادراكها الّا بالمشاهدة الحضورية.
الحديث الرابع و هو الخامس و ثلاث مائة
«محمد بن ابي عبد اللّه عن محمد بن إسماعيل عن بعض اصحابه عن بكر بن صالح عن علي بن صالح». الذي ذكر في «صه» و النجاشي: علي بن صالح بن محمد بن يزداد بالزاى بعد الياء المنقطة تحتها نقطتين و الدال المهملة بعدها، ابن على بن جعفر الواسطي العجلي «الرفا» ابو الحسن، سمع فاكثر ثم خلط في مذهبه «صه».
«عن الحسن بن محمد بن خالد بن يزيد عن عبد الاعلى عن ابي عبد اللّه ٧ قال: اسم اللّه غيره و كلّ شيء وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق ما خلا اللّه، فامّا ما عبرته الالسن او عملته الايدي فهو مخلوق و اللّه غاية من غاياته و المغيّا غير الغاية و الغاية موصوفة و كلّ موصوف مصنوع و صانع الاشياء غير موصوف بحدّ مسمى لم يتكوّن فيعرف كينونيّته بصنع غيره و لم يتناه الى غاية الّا كانت غيره. لا يذل[١] من فهم هذا الحكم ابدا و هو التوحيد الخالص فادعوه[٢] و صدّقوه و تفهموه باذن اللّه. من زعم انّه يعرف اللّه بحجاب او بصورة او بمثال فهو مشرك لانّ حجابه و مثاله و صورته غيره، و انّما هو واحد موحّد و كيف يوحّده من زعم انّه عرفه بغيره و انّما عرف اللّه من عرفه باللّه فمن لم يعرفه به فليس يعرفه انّما يعرف غيره، ليس بين الخالق و المخلوق شيء و اللّه خالق الاشياء. لا من شيء كان، و اللّه يسمى باسمائه و هو غير اسمائه و اسمائه[٣] غيره».
[١]- لا يزل( الكافي).
[٢]- فارعوه( الكافي).
[٣]- و الاسماء( الكافي).