شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٨
(نورى) ص ٨ س ١١ اعلم ان التغير و التجدد على ضربين: ضرب منه مطلق و ضرب آخر متعين و هما متحدان بضرب من الاتحاد كاتحاد الطبيعى من الاتصال الجسمى و التعليمى منه، و المطلق بمنزلة و المتعين منزلته من المطلق منزلة الجسد من الروح و الروح باق و الجسد فان، و الروح هنا يسمى بالدهر و الجسد بالزمان و منزلة الفلك من الملك منزلة الجسد من الروح، فالملك دهرى و الفلك زمانى، قوله: كدوام الفلك من الملك تمثيل للزمان، و قوله:
و بقاء الملك بالملكوت تمثيل للدهر، و بقاء الملكوت الكلى المقدس عن مطلق التغير هو السرمد الّذي يكون مجمع الازل و الابد.
(نورى) ص ٨ س ١٥ كل جسم جسد و لكل جسد روح، و الروح له انواع و اصناف و اشخاص كالجسد، و الارواح منها ملكوتية نورانية كالفلكية و منها ابليسية ظلمانية كالفرعونية و بينهما برازخ لا تحصى، و كل جسد زمانى دائر زائل، و الارواح الدهرية و لا سيما الفلكية باقية بضرب من البقاء بتبعية الملكوت الاعلى و الملكوت متسرمد بالتسرمد الاضافى الفعلى و هو التسرمد الثانى، و الحق الحقيقى جل جلاله متسرمد بالتسرمد الحقيقى الذاتى و هو التسرمد الاول، و كل منهما مجمع الابد و الازل، و هو الاول و الآخر و الظاهر و الباطن، و شرح المقام طويل و التحرير قصير لا يفى بوجوه الكلام في المقام الا للناقد البصير.
(نورى) ص ١٣ س ١٩ خلاصة الوجه في الوجه التوضيحى و الدليل التأكيدى الّذي قرره في هذه الاجرام و محصله هو محصل ما قرره في وجه كون الشمس و القمر و مكانيهما دائما، فكل منهما مما له حكم مخصوص و حد محدود و يجرى فيه من الوجه اللمى الوجه الّذي ذكر في ذلك الوجه، فاستبصر و اعتبر فانه طريق مستمر و مجرى مستقر.
(نورى)