شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٧
ص ٥ س ١ قوله: باب حدوث العالم. الحدوث هو الوجود بعد العدم سرمدية كانت البعدية او غير سرمدية، دهرية كانت او غيرها، زمانية كانت او غيرها، و الحادث السرمدى، هو الصنع و غير السرمدى هو المصنوع، و الدهرى من المصنوع ينقسم الى اركان و انوار أربعة: النور الابيض ثم الاصفر ثم الاخضر ثم الاحمر، و هي اركان العرش، و الزمانى منه علوى بتفاوت طبقاته المترتبة، و سفلى باختلاف انواعه المتكثرة، و اما السرمدى منه فهو برزخ بين القدم و الحدوث و الوجوب و الامكان و النور و الظلمة، هذان المتقابلان، اى القدم و الحدثان و الوجوب و الامكان وضع مخروطا هما وضعا إلهيا على التعاكس كما تقرر في محله.
(نورى) ص ٧ س ١١ بل الافتقار حسبما حقق في موقعه مقوم ذات المفتقر بالذات فيستمر مفتقرا كما ان الغنى مقوم ذات الغنى بالذات فيستمر غنيا، و الا انقلب كل الى خلافه و هو خلف، فثبّت.
(نورى) ص ٧ س ٢١ اشارة منه رفع مقامه الى النحو الافاضة و الابداع متسرمد بتسرمده تعالى و من قبله، و العالم الخلقى و المصنوع الامكانى حادث زمانى آب من قبل ذاته عن التسرمد و الوجود الدائمى، و ما نسب الى الاقدمين من القول بالقدم خلط في المقام لعدم درك حق المرام، و كلامهم مرموز و انما عنوا من القدم قدم الابداع و الصنع و تسرمد عوالم الامر و هو قوله: كن، لا قدم المصنوع و المخلوق، مع ان الابداع أيضا يتسرمد بتسرمده تعالى و ليس له وجود و استمرار و قرار بالانفراد، بل هو موجود بوجوده و باق ببقائه تعالى، فاستبصر.