مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٣٦ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
و يثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطوءها و لو مرة حتى دبراً، فلو وطأها ثم حدثت به العنة بحيث لم يقدر على الوطء بالمرة فلا خيار لها.
و المختص بالمرأة ستة: البرص و الجذام و الإفضاء، و قد مرّ تفسيره فيما سبق، و القرن، و يقال له الفعل، و هو لحم أو غدة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء، بل و لو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفر و الإنقباض على الأظهر، و العرج البيّن و إن لم يبلغ حد الإقعاد، و الزمانة على الأظهر و العمى، و هو ذهاب البصر عن العينين و إن كانتا مفتوحتين، و لا اعتبار بالعور و لا بالعشا، و هي علة في العين لا يبصر في الليل و يبصر بالنهار، و لا بالعمش، و هو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات.[١]
مسألة ١- إنما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبين وجودها قبل العقد، و أما ما يتجدد بعده فلا اعتبار به سواء كان قبل الوطء أو بعده.[٢]
مسألة ٢- ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار لا من طرف الرجل و لا من طرف المرأة.
مسألة ٣- ليس الجذام و البرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى.
مسألة ٤- خيار الفسخ في كل من الرجل و المرأة على الفور، فلو علم كل منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد، نعم الظاهر أن الجهل بالخيار بل و الفورية عذر، فلا يسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر.
مسألة ٥- إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدعيه بينة، و يثبت بها العيب حتى العنن على الأقوى، كما أنه يثبت كل عيب بإقرار صاحبه أو البينة على إقراره، و كذا يثبت باليمين المردودة على المدعي، و لو نكل المنكر عن اليمين و لم يردها ردها الحاكم على المدعي، فان حلف يثبت به، و يثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات كما في نظائرها.
مسألة ٦- لو ثبت عنن الرجل فان صبرت فلا كلام، و إن لم تصبر و رفعت أمرها إلى حاكم الشرع لإستخلاص نفسها منه أجلّها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدة فلا خيار لها، و إلا كان لها الفسخ فوراً عرفياً، فان لم تبادر به فان كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لم يضر كما مرّ، و إلا سقط خيارها، و كذا إن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنه ليس لها ذلك.
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣٠، صص ٣١٩ و الحدائق الناضره، جلد ٢٤، ص ٣٣٨، و جامع المقاصد، جلد ١٣، ص ٢٣٤.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٣٢٠.