مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٢١١ - كتاب الوقف و أخواته
سلّم الدار الموقوفة على الفقراء للسكنى إلى فقير فسكنها، أو الدابة الموقوفة على الزوار و الحجاج للركوب إلى زائر و حاج فركبها، نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة و الثمرة من دون استيلاء على العين، فإذا وقف بستاناً على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرته لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده، بل لا يكفي ذلك في الإعطاء لولي العام أو الخاص أيضاً.[١]
مسألة ٩- لو وقف مسجداً أو مقبرة كفى في القبض صلاة واحدة فيه أو دفن ميت واحد فيها بإذن الواقف و بعنوان التسليم و القبض.
مسألة ١٠- لو وقف الأب على أولاده الصغار ما كان تحت يده و كذا كل ولي إذا وقف على المولى عليه ما كان تحت يده لم يحتج إلى قبض حادث جديد، لكن الأحوط أن يقصد كون قبضه عنه، بل لا يخلو من وجه.
مسألة ١١- لو كانت العين الموقوفة بيد الموقوف عليه قبل الوقف بعنوان الوديعة أو العارية مثلًا لم يحتج إلى قبض جديد بأن يستردها ثم يقبضها، نعم لابد أن يكون بقاؤها في يده بإذن الواقف. و الأحوط بل الأوجه أن يكون بعنوان الوقفية.
مسألة ١٢- فيما يعتبر أو يكفي قبض المتولي كالوقف على الجهات العامة لو جعل الواقف التولية لنفسه لا يحتاج إلى قبض آخر، و يكفي ما هو حاصل، و الأحوط بل الأوجه أن يقصد قبضه بما أنه متولي الوقف.
مسألة ١٣- لا يشترط في القبض الفورية، فلو وقف عيناً في زمان ثم أقبضها في زمان متأخر كفى، و تم الوقف من حين القبض.
مسألة ١٤- لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف و كان ميراثاً.
مسألة ١٥- يشترط في الوقف الدوام بمعنى عدم توقيته بمدة، فلو قال: «وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة» بطل وقفاً، و في صحته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان، نعم لو قصد به الحبس صح.
مسألة ١٦- لو وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده و اقتصر على بطن أو بطون ممن ينقرض غالباً و لم يذكر المصرف بعد انقراضهم ففي صحته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال، و الأقوى هو الأول، فيصح الوقف المنقطع الآخر بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الإنقراض و الإنقطاع، و ينقضي بعد ذلك و يرجع إلى الواقف أو ورثته، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محل منع.[٢]
[١]- ر. ك: الحدائق الناضرة، جلد ٢٣، ص ١٤٧.
[٢]- ر. ك: البيع جلد ٣، ص ١٣٥.