مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - كتاب الوكالة
كإستيفاء حق من المسلم أو مخاصمة معه و إن كان ذلك لمسلم.
مسألة ٤- تصح وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما ممن لا حجر عليه.
مسألة ٥- لو جوزنا للصبي بعض التصرفات في ماله كالوصية بالمعروف لمن بلغ عشر سنين جاز له التوكيل فيما جاز له.
مسألة ٦- ما كان شرطاً في الموكل و الوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة، فلو جنّا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكل فيما و كل فيه بطلت الوكالة على الأحوط، و لو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد.
مسألة ٧- يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه و أن يكون للموكل سلطنة شرعاً على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب و السرقة و القمار و نحوها، و لا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه، و لا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصح وقوعه منه شرعاً، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل فيه من يقدر عليه.
مسألة ٨- لو لم بتمكن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر إلا بعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل كتطليق امرأة لم تكن في حبالته و تزويج من كانت مزوجة أو معتدة و نحو ذلك فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكن منه، بأن يوكّله في إيقاع المرتب عليه ثم إيقاع ما رتب عليه، بأن يوكّله مثلًا في تزويج امرأة له ثم طلاقها أو شراء مال ثم بيعه و نحو ذلك، كما أن الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلي يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع أموره فيكون وكيلًا في المتجدد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً و رهناً و غيرهما، و أما التوكيل استقلالًا في خصوصه من دون التوكيل في المرتب عليه ففيه إشكال، بل الظاهر عدم الصحة من غير فرق بين ما كان المرتب عليه غير قابل للتوكيل كانقضاء العدة أو قابلًا، فلا يجوز أن يوكل في تزويج المعتدة بعد انقضاء عدتها و المزوجة بعد طلاقها، و كذا في طلاق زوجة سينكحها أو بيع متاع سيشتريه و نحو ذلك.
مسألة ٩- يشترط في الموكل فيه أن يكون قابلًا للتفويض إلى الغير بأن لم يعتبر فيه المباشرة من الموكل، فلو تقبل عملًا بقيد المباشرة لا يصح التوكيل فيه، و أما العبادات البدنية كالصلاة و الصيام و الحج و غيرها فلا يصح فيها التوكيل و إن فرض صحة النيابة فيها عن الحي كالحج عن العاجز أو عن الميت كالصلاة و غيرها، فإن النيابة غير الوكالة اعتباراً، نعم تصح الوكالة في العبادات المالية كالزكاة و الخمس و الكفارات إخراجاً و إيصالًا إلى المستحق.[١]
[١]- ر. ك: ملحقات العروة الوثقى، جلد ٢، ص ١١٩، و حاشيه السيد اليزدى على المكاسب، ص ٢٣.