مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - كتاب الوديعة
الحسبة في الحفظ، و لكن لا يصير بذلك وديعة و أمانة مالكية، بل تكون أمانة شرعية يجب عليه حفظها و المبادرة إلى إيصالها إلى وليّهما أو إعلامه بكونها عنده، و ليس عليه ضمان لو تلفت في يده.
مسألة ٥- لو أرسل شخص كامل مالًا بواسطة الصبي أو المجنون إلى شخص ليكون وديعة عنده و أخذه منه بهذا العنوان فالظاهر صيرورته وديعة عنده، لكونهما بمنزلة الآلة للكامل.
مسألة ٦- لو أودع عند الصبي و المجنون مالًا لم يضمناه بالتلف، بل بالإتلاف أيضاً إذا لم يكونا مميزين، و إن كانا مميزين صالحين للإستيمان لا يبعد ضمانهما مع التلف مع تفريطهما في الحفظ، فضلًا عن الإتلاف.
مسألة ٧- يجب على المستودع حفظ الوديعة بما جرت العادة بحفظها به و وضعها في الحرز الذي يناسبها، كالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و الحليّ و نحوها، و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابة، و المراح كذلك للشاة، و بالجملة حفظها في محل لا يعدّ معه عند العرف مضيّعاً و مفرطاً و خائناً، حتى فيما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فيجب عليه بعد القبول تحصيله مقدمة للحفظ الواجب عليه، و كذا يجب عليه القيام بجميع ما له دخل في صونها من التعيب أو التلف، كالثوب ينشره في الصيف إذا كان من الصوف أو الإبريسم، و الدابة يعلّفها و يسقيها و يقيها من الحر و البرد، فلو أهمل عن ذلك ضمنها.
مسألة ٨- لو عين المودع موضعاً خاصاً لحفظ الوديعة و فهم منه القيدية اقتصر عليه، و لا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه و إن كان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها، نعم لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ، و لا ضمان عليه حتى مع نهي المالك بأن قال: لا تنقلها و إن تلفت، و إن كان الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الإمكان.
مسألة ٩- لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعد منه و لا تفريط لم يضمنها، و كذا لو أخذها منه ظالم قهراً، سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرهاً، نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك و لو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محل كان مظنة الوصول إلى الظالم، فحينئذ لا يبعد انقلاب يده إلى يد الضمان سواء وصل إليها الظالم أم لا.
مسألة ١٠- لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب، حتى أنه لو