مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - كتاب الصّلح
أولا، و كذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق قابل للإنتقال كحقي التحجير و الإختصاص، و لو تعلق بدين على المتصالح أفاد سقوطه، و كذا لو تعلق بحق قابل للإسقاط غير قابل للنقل كحقي الشفعة و الخيار.
مسألة ٧- يصح الصلح على مجرد الإنتفاع بعين أو فضاء كأن يصالحه على أن يسكن داره، أو يلبس ثوبه مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو يجري ماؤه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، الى غير ذلك، أو على أن يخرج جناحاً في فضاء ملكه، أو على أن يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، و غير ذلك، فهذه كلها صحيحة بعوض و بغيره.[١]
مسألة ٨- انما يصح الصلح عن الحقوق القابلة للنقل و الإسقاط، و ما لا يقبل النقل و الإسقاط لا يصح الصلح عنه، حق مطالبة الدين، و حق الرجوع في الطلاق الرجعي، و حق الرجوع في البذل في باب الخلع و غير ذلك.
مسألة ٩- يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين من البلوغ و العقل و القصد و الاختيار.[٢]
مسألة ١٠- الظاهر أنه تجري الفضولية في الصلح حتى فيما إذا تعلق بإسقاط دين أو حق و أفاد فائدة الإبراء و الإسقاط اللذين لا تجري فيهما الفضولية.
مسألة ١١- يجوز الصلح على الثمار و الخضر و غيرهما قبل وجودها و لو في عام واحد و بلا ضميمة و إن لم يجز بيعها.
مسألة ١٢- لا إشكال في أنه يغتفر الجهالة في الصلح فيما إذا تعذر للمتصالحين معرفة المصالح عليه مطلقاً، كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر و لم يعلما مقدار كل منهما فاصطلحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو التخالف و كذا إذا تعذر عليهما معرفته في الحال لتعذر الميزان و المكيال على الأظهر، بل لا يبعد اغتفارها حتى مع إمكان معرفتهما بمقداره في الحال.
مسألة ١٣- لو كان لغيره عليه دين أو كان منه عنده عين هو يعلم مقدارهما و الغير لا يعلمه فأوقعا الصلح بأقلّ من حق المستحق لم يحل له الزائد إلا أن يعلمه و يرضى به، و كذا الحال لو لم يعلم مقدارهما لكن علم إجمالًا زيادة المصالح عليه على مال الصلح، نعم لو رضي بالصلح عن حقه الواقعي على كل حال بحيث لو تبين له الحال لصالح عنه بذلك
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشفعه، ص ٢٤٧.
[٢]- ر. ك: المكاسب، للشيخ الاعظم الانصارى، جلد ٣، ص ٣٤٩.