مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٧٣ - القول في بيع الصرف
مسألة ٤- الظاهر أنه يكفي في القبض كونه في الذمة و لا يحتاج الى قبض خارجي، فلو كان في ذمة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير و قبضها قبل التفرق صح، بل لو وكّل زيداً بأن يقبضها عنه صح.
مسألة ٥- لو اشترى دراهم ببيع الصرف ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني، فإذا حصل التقابض بعد ذلك قبل التفرق صح الأول، و إن افترقا قبله بطل الأول أيضاً.
مسألة ٦- لو كان له عليه دراهم فقال للذي هي عليه: حوّلها دنانير فرضي و تقبلها في ذمته بدل الدراهم فان كان ذلك توكيلًا منه في بيع ما في ذمته بالآخر صح، و إلا فبمجرد الرضا بالتحويل و التقبل المذكور يشكل أن تقع المعاملة، و احتمال أن يكون ذلك عنواناً آخر غير البيع بعيد.
مسألة ٧- الدراهم و الدنانير المغشوشة إن كانت رائجة بين عامة الناس و لو علموا بالحال يجوز صرفها و إنفاقها و المعاملة بها، و إلا فلا يجوز إلا بعد إظهار حالها، و الأحوط كسرها و إن لم تعمل للغش.
مسألة ٨- حيث أن الذهب و الفضة من الربوي فإذا بيع كل منهما بجنسه يلزم على المتعاملين إيقاعه على نحو لا يقعان في الربا بأن لا يكون التفاضل، و هذا ممّا ينبغي أن يهتم به المتعاملون خصوصاً الصيارفة، و قد نهي عن الصرف معللًا بأن الصيرفي لا يسلم من الربا.
مسألة ٩- يكفي في الضميمة وجود دخيل في الذهب و الفضة إن كان له مالية لو تخلص منهما، فإذا بيعت فضة ذات دخيل بمثلها جاز بالمثل و بالتفاضل إذا لم يكن المقصود الفرار من الربا، و إذا بيعت بالخالصة لابد أن تكون الخالصة زائدة منها حتى تقع الزيادة مقابل الدخيل، و إذا لم يعلم مقدار الدخيل و الفضة تباع بغير جنسها، أو بمقدار يعلم إجمالًا زيادته على الفضة في ذات الدخيل، و كذلك الأشياء المحلاة بالذهب أو الفضة و نحوها.
مسألة ١٠- لو اشترى فضة معيّنة بفضة أو بذهب مثلًا فوجدها من غير جنسها كالنحاس و الرصاص بطل البيع، و ليس له مطالبة البدل، كما أنه ليس للبائع إلزامه به، و لو وجد بعضها كذلك بطل فيه و صحّ في الباقي، و له ردّ الكل لتبعض الصفقة، و للبائع أيضاً ردّه مع جهله بالحال، و لو اشترى فضة كلياً في الذمة بذهب أو فضة و بعد ما قبضها وجد المدفوع كلًا أو بعضاً من غير جنسها فان كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس و