مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٧١ - القول في الربا
بين العنبر الجيد من الأرز و الردي من الشنبة، و ردي الزاهدي من التمر و جيد الخستاوي و غير ذلك ممّا يعدّ عرفاً جنساً واحداً، بخلاف ما لا يعد كذلك كالحنطة و العدس، فلا مانع من التفاضل بينهما.
الثاني- كون العوضين من المكيل أو الموزون، فلا ربا فيما يباع بالعد أو المشاهدة.
مسألة ١- الشعير و الحنطة في باب الربا بحكم جنس واحد، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل و إن لم يكونا كذلك عرفاً و في باب الزكاة و نحوه فلا يكمل نصاب أحدهما بالآخر، و هل العلس من جنس الحنطة و السلت من جنس الشعير؟ فيه إشكال، و الأحوط أن لا يباع أحدهما بالآخر و كل منهما بالحنطة و الشعير إلا مثلًا بمثل.
مسألة ٢- كل شيء مع أصله بحكم جنس واحد و إن اختلفا في الاسم كالسمسم و الشيرج، و اللبن مع الجبن و المخيض و اللباء و غيرها، و التمر و العنب مع خلهما و دبسهما، و كذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الأقط و الزبد و غيرهما.
مسألة ٣- اللحوم و الألبان و الأدهان تختلف بإختلاف الحيوان، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم و لحم البقر، و كذا بين لبنهما أو دهنهما.
مسألة ٤- لا تجري تبعية الفرع للأصل في المكيلية و الموزونية، فما كان أصله ممّا يكال أو يوزن فخرج منه شيء لا يكال و لا يوزن لا بأس بالتفاضل بين الأصل و ما خرج منه، و كذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض، فلا بأس بالتفاضل بين القطن و منسوجة، و لا بين منسوجين منه بأن يباع ثوبان بثوب، و ربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال كالثمرة على الشجرة و حال الإجتناء، و كالحيوان قبل أن يذبح و يسلخ و بعدهما، فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال، نعم الظاهر أنه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حي من جنسه كلحم الغنم بالشاة، و حرمة ذلك ليست من جهة الربا، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه كلحم الغنم بالبقر.
مسألة ٥- لو كان لشيء حالة رطوبة و جفاف كالرطب و التمر و العنب و الزبيب و كذا الخبز بل و اللحم يكون نياً ثم صار قديداً فلا إشكال في بيع جافة بجافه و رطبه برطبه مثلًا بمثل، كما أنه لا يجوز بالتفاضل، و أما جافة برطبه كبيع التمر بالرطب ففي جوازه إشكال، و الأحوط العدم سواء كان بالتفاضل أو مثلًا بمثل.
مسألة ٦- التفاوت بالجودة و الرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيد بمثقالين من ردي و إن تساوياً في القيمة.
مسألة ٧- ذكروا للتخلص من الربا وجوها مذكورة في الكتب، و قد جدّدت النظر في