مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - القول في النقد و النسيئة
كالقطن و الذرة أو كان في الأرض حجارة مدفونة وجبت إزالتها و تسوية الأرض، و لو كان فيها شيء لا يخرج إلا بتغيير شيء من الأبنية وجب إخراجه و إصلاح ما يستهدم، و لو كان فيه زرع لم يأن وقت حصاده ففي حق إبقائه إلى أوان حصاده بلا أجرة إشكال لا يترك الإحتياط بالتصالح.
مسألة ٥- من اشترى شيئاً و لم يقبضه فان كان ممّا لا يكال و لا يوزن جاز بيعه قبل قبضه، و كذا إذا كان منهما و باع تولية أي بما اشتراه، و أما لو باع بالمرابحة ففيه إشكال، و الأقوى جوازه على كراهية، لكن لا ينبغي ترك الإحتياط، هذا إذا باعه من غير البائع، و إلا فلا إشكال في جوازه مطلقاً، كما أنه لا إشكال فيه فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث و الصداق و الخلع و غيرها، بل الظاهر اختصاص المنع حرمة أو كراهة بالبيع، فلا منع في جعله صداقاً أو أجرةً و غير ذلك.[١]
القول في النقد و النسيئة
مسألة ١- من باع شيئاً و لم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً و حالًا، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أي وقت، و ليس له الإمتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه اليه، و لو اشترط تأجيله يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل و إن طولب، كما أنه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله، و لابد أن يكون الأجل معيناً مضبوطاً لا يتطرق إليه احتمال الزيادة و النقصان، فلو اشترط التأجيل و لم يعين أو عين مجهولًا بطل البيع، و الأقوى عدم كفاية تعينه في نفسه مع عدم معرفة المتعاقدين.[٢]
مسألة ٢- لو باع شيئاً بثمن حالًا و بأزيد منه إلى أجل بأن قال: بعتك نقداً بعشرة و نسيئة إلى سنة بخمسة عشر و قبل المشتري ففي البطلان إشكال، و لو قيل بصحته و أن للبائع أقل الثمنين و لو عند الأجل فليس ببعيد، لكن لا يترك الإحتياط، نعم لا إشكال في البطلان لو باع بثمن إلى أجل و بأزيد منه إلى آخر.[٣]
مسألة ٣- لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن يزيد في الثمن الذي استحقه البائع مقداراً ليؤجله إلى أجل كذا، و كذلك لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٥، ص ٣٩٣.
[٢]- قالوا اطلاق العقد يقتضى النقد، فلو اشترطا تعجيل الثمن كان تأكيدا لمقتضى الاطلاق، أقول: قديراد بالاطلاق مايقابل التقييد و قديرادبه ما يقابل الاشتراط، و نسبة الاطلاق الى العقد تعطى أن نفس القرار المعاملى قديكون مطلقاً و قد يكون مقيداً او مشروطاً.( ر. ك: البيع، جلد ٥، ص ٣٣١)
[٣]- ر. ك: البيع، جلد ٥، ص ٣٣٦.