مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٦٨ - القول في القبض و التسليم
الأحجار المدفونة فيها كالكنوز المودعة فيها و نحوها.
القول في القبض و التسليم
مسألة ١- يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير، فلا يجوز لكل منهما التأخير مع الإمكان إلا برضا صاحبه، فان امتنعا أجبرا، و لو امتنع أحدهما أجبر، و لو اشترط البائع أو المشتري تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، و ليس لصاحبه الإمتناع عن التسليم في زمان تأخير صاحبه بالشرط، نعم لو اتفق التأخير إلى حلول الأجل فالظاهر أن له ذلك إذا امتنع المشروط له، و كذا يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو زرع الأرض و نحو ذلك مدة معينة، و القبض و التسليم فيما لا ينقل كالدار و العقار هو التخلية برفع يده عنه و رفع المنافيات و الإذن منه لصاحبه في التصرف بحيث صار تحت استيلائه، و أما في المنقول كالطعام و الثياب و نحوهما ففي كونه التخلية أيضاً أو الأخذ باليد مطلقاً أو التفصيل بين أنواعه أقوال، لا تبعد كفاية التخلية في مقام وجوب تسليم العوضين على المتبايعين و إن كان ذلك لا يوجب خروجه عن ضمانه و عدم كون تلفه عليه على احتمال غير بعيد و إن لم يكتف بها في سائر المقامات التي يعتبر فيها القبض ممّا لا يسع المقام تفصيلها.[١]
مسألة ٢- لو تلف المبيع قبل تسليمه الى المشتري كان من مال البائع فينفسخ البيع و يعود الثمن إلى المشتري، و لو حصل للمبيع نماء قبل القبض كالنتاج و الثمرة كان للمشتري، و لو تعيب قبل القبض كان المشتري بالخيار بين الفسخ و الإمضاء بكل الثمن، و في استحقاقه لأخذ الأرش تردد و الأقوى العدم.[٢]
مسألة ٣- لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف و عاد إلى المشتري ما يخصه من الثمن و له فسخ العقد و الرضا بالموجود بحصته من الثمن.
مسألة ٤- يجب على البائع مضافاً الى تسليم المبيع تفريغه عما كان فيه من أمتعة و غيرها، حتى لو كان مشغولًا بزرع آن وقت حصاده وجبت إزالته، و لو كان له عروق تضر بالإنتقال
[١]- ر. ك: البيع، جلد ٥، صص ٣٦٧- ٣٦٥ و ٣٧٤- ٣٧١.
[٢]- من احكام القبض انتقال الضمان المبيع الى مشترى القابض، اذيكون قبل القبض على البائع و هو فى الجمله مما لا كلام فيه، و انما الكلام فى انه مضمون عليه بالضمان المعاوضى او انه مضمون عليه بالضمان الواقعى.
ربمايحتمل أو يقال: إنه مضمون عليه بضمان اليد اى الضمان الواقعى بدعوى انه تحت يده من غيران يكون أمانة شرعية او مالكيه، وبدعوى ظهور النبوى المعروف« كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه»( ر. ك: البيع، جلد ٥، ص ٣٨٠).