مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٨٧ - و منها مسائل الصلاة و الصوم و غيرهما
التقدير حسب الليالي المتعارفة، و الأقرب الثاني الى غير ذلك مما هو من هذا القبيل، فان الميزان فيها مضي مقدار الأيام و الشهور و السنين بحسب آفاقنا، فلو طلق زوجته في أحد القطبين تخرج من العدة في ربع يومه و ليلته، و أكثر الحمل بناءً على كونه سنة يوم و ليلة، و لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من ثلث يوم و ليلة، نعم لو كان أكثر الحمل في القطب بحسب الطبع أكثر من يوم و ليلة يتبع و لا يقاس بآفاقنا.
مسألة ١٥- كما يجب على أهل القطب تطبيق مقدار الأيام و الأشهر و السنين على أيامهم في المذكورات لو فرض وجود أهل في بعض السيارات أو سافر البشر من الأرض إلى بعضها و كانت حركته حول نفسه في مقدار يومنا عشر مرات و كان يومه و ليلته عشر يومنا لا بد له من تطبيق أيامه على مقدار أيامنا، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوماً، و أقل الحيض ثلاثين يوماً، و تأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة، و هكذا.
مسألة ١٦- ما ذكرناه انما يجري في كل مورد يعتبر فيه المقدار لا بياض اليوم، و لهذا تلفق الأيام فيها، و أما مثل الصوم المعتبر فيه الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب و لا يأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار، و كذا لا يجري ما ذكر في الصلاة، فإن أوقاتها مضبوطة معتبرة، فلا تصح صلاة الظهرين في الليل و إن انطبق على زوال آفاقنا، و لا يصح الصوم في بعض اليوم أو الليل و إن كان بمقدار يومنا.
مسألة ١٧- لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة و صار اليوم ضعف يومنا لا بد في صحة الصوم من إمساك يوم تام مع الإمكان، و مع عدمه يسقط الوجوب، و لا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم و ليلة و أما ما يعتبر فيه المقادير لا بياض النهار و سواد الليل فلا بد من مضي مقدار ما يعتبر في أفق عصرنا، فأقل الحيض في ذلك العصر مقدار ثلاثة أيام أفقنا المنطبق على يوم و ليلتين أو على يومين و ليلة إذا كان اليوم ضعفاً، و بهذه النسبة إذا تغيرت الحركة، و كذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع بحيث كان اليوم و الليلة نصف هذا العصر، فلا بد في الصوم من إمساك يوم، و تجب في كل يوم و ليلة خمس صلوات.
مسألة ١٨- لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة، فلو رأي ببعض الآلات المكبرة أو المقربة نحو تلسكوب مثلًا و لم يكن الهلال قابلا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأول الشهر، فالميزان هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقربة أو مكبرة، نعم لو رأي بآلة و علم محله ثم رأي بالبصر بلا آلة بحكم بأول الشهر، و كذا الحال في عدم الإعتبار بالآلات في الخسوف و الكسوف، فلو لم يتضح الكسوف إلا بالآلات و لم يره البصر غير المسلح لم يترتب عليه أثر.