مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٦٣ - الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان
و هي بإعتبار المجني عليه ثلاثة أقسام:
الأول- ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة و غيرها، فمن أتلف منها شيئاً بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حياً و ذكياً، و لو لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه و إن كان آثماً، و لو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمة يوم إتلافه، و الأحوط أعلى قيمتي يوم التلف و الأداء، و لو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف و الوبر و غيرهما ممّا ينتفع به من الميتة فهو للمالك، و يوضع من قيمة التالف التي يغرمها.
مسألة ١- ليس للمالك دفع المذبوح لو ذبح مذكاة و مطالبة المثل أو القيمة، بل له ما به التفاوت.
مسألة ٢- لو فرض أنه بالذبح خرج عن القيمة فهو مضمون كالتالف بلا تذكية.
مسألة ٣- لو قطع بعض أعضائه أو كسر شيئاً من عظامه مع استقرار حياته فللمالك الأرش، و مع عدم الإستقرار فضمان الإتلاف، لكن الأحوط فيما إذا فقئت عين ذات القوائم الأربع أكثر الأمرين من الأرش و ربع ثمنها يوم فقئت، كما أن الأحوط في إلقاء جنين البهيمة أكثر الأمرين من الأرش و عشر ثمن البهيمة يوم ألقت.
الثاني- ما لا يؤكل لحمه لكن تقع عليه التذكية كالسباع، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش، و كذا لو قطع جوارحه و كسر عظامه مع استقرار حياته، و إن أتلفه بغير ذكاة ضمن قيمته حياً يوم إتلافه، و الأحوط أكثر الأمرين من القيمة يوم إتلافه و يوم أدائها، و يستثنى من القيمة ما ينتفع به من الميتة كعظم الفيل.
مسألة ٤- إن كان المتلف ما يحل أكله لكن لا يؤكل عادة كالخيل و البغال و الحمير الأهلية كان حكمه كغير المأكول، لكن الأحوط في فقء عينها ما ذكرنا في المسألة الثالثة.
مسألة ٥- فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه ممّا ينتفع به فلا يستثنى من الغرامة، نعم لو فرض أن له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها.
الثالث- ما لا يقع عليه الذكاة، ففي كلب الصيد أربعون درهماً، و الظاهر عدم الفرق بين السلوقي و غيره، و لا بين كونه معلماً و غيره، و في كلب الغنم عشرون درهماً، و في رواية كبش، و الأحوط الأخذ بأكثرهما، و الأحوط في كلب الحائط عشرون درهماً، و في كلب الزرع قفيز من برّ عند المشهور على ما حكي، و في رواية جريب من بر، و هو أحوط، و لا يملك المسلم من الكلاب غير ذلك، فلا ضمان بإتلافه.