مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٠٦ - الأول في اللوث
التداعي.
مسألة ٤- لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً و الآخر بالقتل المطلق و أنكر القاتل العمد و ادعاه الولي كان شهادة الواحد لوثا، فإن أراد الولي إثبات دعواه فلا بد من القسامة.[١]
مسألة ٥- لو شهد اثنان بأن القاتل زيد مثلًا و آخران بأنه عمرو دونه قيل: يسقط القصاص، و وجب الدية عليهما نصفين لو كان القتل المشهود به عمداً أو شبيهاً به، و على عاقلتهما لو كان خطأ، و قيل إن الولي مخيّر في تصديق أيّهما شاء، كما لو أقر اثنان كل واحد بقتله منفرداً، و الوجه سقوط القود و الدية جميعاً.
مسألة ٦- لو شهدا بأنه قتل عمداً فأقر آخر أنه هو القاتل و أن المشهود عليه بريء من قتله ففي رواية صحيحة معمول بها إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الآخر، ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه، و إن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوه، و لا سبيل لهم على الذي أقر، ثم ليؤد الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية، و إن أرادوا أن يقتلوهما جميعاً ذاك لهم و عليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصاً دون صاحبه ثم يقتلوهما، و إن أرادوا أن يأخذوا الدية فهو بينهما نصفان، و المسألة مشكلة جداً يجب الإحتياط فيها و عدم التهجم على قتلهما.[٢]
مسألة ٧- لو فرض في المسألة المتقدمة أن أولياء الميت ادعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر، فان ادعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقر، و إن ادعوا على المقر سقطت البينة.[٣]
الثالث القسامة:
و البحث فيها في مقاصد:
الأول في اللوث
و المراد به أمارة ظنية قامت عند الحاكم على صدق المدعي كالشاهد الواحد أو الشاهدين مع عدم استجماع شرائط القبول، و كذا لو وجد متشحطاً بدمه و عنده ذو سلاح عليه الدم أو وجد كذلك في دار قوم أو في محلة منفردة عن البلد لا يدخل فيها غير أهلها أو في صف قتال مقابل الخصم بعد المراماة، و بالجملة كل أمارة ظنية عند الحاكم توجب
[١]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٩٤.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القصاص، ص ٢١٠.
[٣]- صرح بذلك الفاضل.( ر. ك: كشف اللثام، جلد ٢، ص ٤٦٠).