مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٥٠٠ - القول في الشرائط المعتبرة في القصاص و هي أمور
مسألة ٤٦- لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف يقتص منهم كما يقتص في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل فإن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد يقتسمانها ثم يقطعهما، و إن أحب أخذ منهما دية يد، و إن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، و على هذا القياس اشتراك الجماعة.
مسألة ٤٧- الإشتراك فيها يحصل بإشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد أو يضعوا خنجراً على يده و اعتمدوا عليه أجمع حتى تقطع، و أما لو انفرد كل على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، و كذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده و الآخر تحتها فقطع كل جزء منها حتى وصل الآلتان و قطعت اليد فلا شركة و لا قطع، بل كل جنى جناية منفردة، و عليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصة.
مسألة ٤٨- لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، و لو كنّ أكثر فلولي قتلهن و ردّ فاضل ديته يقسم عليهن بالسوية فإن كن ثلاثاً و أراد قتلهن رد عليهن دية امرأة، و هي بينهن بالسوية، و إن كن أربعاً فدية امرأتين كذلك و هكذا، و إن قتل بعضهن رد البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسوية، و لو اختار قتل واحدة ردت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها و على الولي نصف دية الرجل.
مسألة ٤٩- لو اشترك في قتل رجل رجل و امرأة فعلى كل منهما نصف الدية، فلو قتلهما الولي فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، و لا ردّ على المرأة، و لو قتل المرأة فلا ردّ، و على الرجل نصف الدية، و لو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.[١]
مسألة ٥٠- قالوا: كل موضع يوجب الرد يجب أولًا الرد ثم يستوفى و له وجه، ثم إن المفروض في المسائل المتقدمة هو الرجل المسلم الحر و المرأة كذلك.[٢]
القول في الشرائط المعتبرة في القصاص و هي أمور:
الأول- التساوي في الحرية و الرقية، فيقتل الحرّ بالحرّ و بالحرّة لكن مع رد فاضل الدية، و هو نصف دية الرجل الحرّ، و كذا تقتل الحرّة بالحرّة و بالحرّ لكن لا يؤخذ من وليها أو تركتها فاضل دية الرجل.[٣]
[١]- ر. ك: النهايه، ص ٧٤٥، و مسالك الأفهام، جلد ١٥، ص ١٠٤.
[٢]- ر. ك: فقه الثقلين فى شرح تحريرالوسيله، كتاب القصاص، ص ١٥٦.
[٣]- قال اللَّه تعالى« كُتِبَ عَليكُم القِصاصُ فى القَتْلَى الحُرُّ بالحُرّ و العَبدُ بالعَبدِ والانثَى بالأُنثى»؛ بقره، آيه ١٧٨، و ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٢، ص ٨٢.