مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨٨ - القول في شرائط الذمّة
مصرف بعض الأصناف في بعض الأموال.
مسألة ١٢- عقد الذمة من الإمام عليه السلام و في غيبته من نائبه مع بسط يده، و في الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحة و أخذ الجزية منه، كأخذ الجوائز و الأخرجة، و خرجوا بالعقد معه عن الحربي.
مسألة ١٣- المال الذي يجعل عليه عقد الجزية يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحليّ و الأحشام و غيرهما.
القول في شرائط الذمّة
الأول- قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها.
الثاني- أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان مثل العزم على حرب المسلمين و إمداد المشركين.
مسألة ١- مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمة، بل الأول منهما من مقوّمات عقد الجزية و الثاني منهما من مقتضيات الأمان، و لو لم يعدا شرطاً كان حسناً، و لو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد و خارجين عن الذمة، اشترط عليهم أم لم يشترط.
الثالث- أن لا يتظاهروا بالمنكرات عندنا كشرب الخمر و الزنا و أكل لحم الخنزير و نكاح المحرمات.
الرابع- قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين من أداء حق أو ترك محرم أو إجراء حدود اللَّه تعالى و نحوها، و الأحوط اشتراط ذلك عليهم.
مسألة ٢- لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا نقض العهد و خرجوا عن الذمة، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً، فيخرجوا عنها بالإمتناع و المخالفة و إن لم يشترطا عليهم.
الخامس- أن لا يؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم و اللواط بأبنائهم و السرقة لأموالهم و إيواء عين المشركين و التجسس لهم، و لا يبعد أن يكون الأخيران سيّما الثاني منهما من منافيات الأمان و لزوم تركهما من مقتضياته.
السادس- أن لا يحدثوا كنيسة و لا يضربوا ناقوساً و لا يطيلوا بناءً، و لو خالفوا عزروا.
مسألة ٣- هذان الشرطان أيضاً كالثالث و الرابع يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما ناقضا