مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - كتاب البيع
المخاطب: قبلت لا يبعد الصحة، ولو قال: بعتك هذا بكذا فقال: قبلت لموكلي فان كان الموجب قاصداً لوقوع البيع للمخاطب نفسه لم ينعقد، و إن كان قاصداً له أعم من كونه أصيلًا أو وكيلًا صحّ، ولو قال: بعتك هذا بألف فقال: اشتريت نصفه بألف أو بخمسمأة لم ينعقد، بل لو قال: اشتريت كلّ نصف منه بخمسمأة لايخلو من إشكال، نعم لا يبعد الصحة لو أراد كل نصف مشاعاً، ولو قال لشخصين: بعتكما هذا بألف فقال أحدهما: اشتريت عفه بخمسمأة لم ينعقد، ولو قال كلّ منهما ذلك لايبعد الصحة و إن لا يخلو من إشكال، ولو قال: «بعت هذا بهذا على أن يكون لي الخيار ثلاثة أيّام مثلًا فقال: اشتريت بلا شرط لم ينعقد، ولو انعكس بأن أوجب البائع بلا شرط و قبل المشتري معه فلا ينعقد مشروطاً، و هل ينعقد مطلقاً و بلا شرط؟ فيه إشكال.
مسألة ٥- لو تعذّر التلفّظ لخرس ونحوه تقوم الإشارة المفهمة مقامه حتّى مع التمكن من التوكيل عى الأقوى. ولو عجز عن الإشارة أيضاً فالأحوط التوكيل أو المعاطاة، ومع تعذر هما إنشاؤه بالكتابة.
مسألة ٦- الأقوى وقوع البيع بالمعاطاة فى الحقير والخطير، و هى عبارة عن تسليم العين بقصد صيرورتها ملكاً للغير بالعوض و تسلم العوض بعنوان العوضية، والظاهر تحققها بمجرد تسليم المبيع بقصد التمليك بالعوض مع قصد المشتري في أخذه التملك بالعوض، فيجوز جعل الثمن كلياً في ذمة المشتري، وفي تحققها بتسلم العوض فقط من المشتري بقصد المعاوضة إشكال وإن كان التحتق به لايخلو من قوة.[١]
مسألة ٧- يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة من الشروط الآتية ما عدا اللفظ، فلا تصح مع فقد واحد منها سواء كان ممّا اعتبر في المتبايعين أو في العوضين، كما أن الأقوى ثبوت الخيارات الآتية فيها.[٢]
مسألة ٨- البيع بالصيغة لازم من الطرفين إلا مع وجود الخيار، نعم، يجوز الإقالة، وهي الفسخ من الطرفين، والأقوى أنّ المعاطاة أيضاً لازمة من الطرفين إلا مع الخيار، و تجري فيما الإقالة.[٣]
مسألة ٩- البيع المعاطاتي ليس قابلًا للشرط على الأحوط، فلو أريد ثبوت خيار بالشرط أو سقوطه به أو شرط آخر حتى جعل مدة و أجل لأحد العوضين يتوسل بإجراء البيع
[١]- تدل على صحتّها( المعاطاة) السيرة المستمرة العقلائيه من لدن تحقّق التمدّن و الاحتياج الى المبادلات الى زماننا، بل الظاهر أن البيع معاطاةً اقدم زماناً واوسع نطاقاً من البيع بالصيغة ...( البيع جلد ١، ص ٥٤ و ر. ك: فقه مدنى، جلد ١، ص ١٦).
[٢]- ر. ك: البيع، جلد ١، ص ١٥٥.
[٣]- ر. ك: البيع، جلد ١، صص ١٤٤- ٩٤.