مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٣ - القول في اللواحق و فيها مسائل
الرجم بعد التغريب على إشكال، و لا يجب توقع برء جلده فيما اجتمع الجلد و الرجم، بل الأحوط عدم التأخير.[١]
مسألة ٢- يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر، فان فر أو فرت من الحفيرة ردا إن ثبت الزنا بالبينة، و إن ثبت بالإقرار فإن فرا بعد اصابة الحجر و لو واحداً لم يردا، و إلا ردا، و في قول مشهور إن ثبت بالإقرار لا يرد مطلقاً، و هو أحوط، هذا في الرجم، و أما في الجلد فالفرار غير نافع فيه، بل يرد و يحد مطلقاً.
مسألة ٣- إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام عليه السلام ثم الناس، و إذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الإمام عليه السلام ثم الناس.
مسألة ٤- يجلد الرجل الزاني قائماً مجرداً من ثيابه إلا ساتر عورته و يضرب أشد الضرب، و يفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه، و لكن يتقى رأسه و وجهه و فرجه، و تضرب المرأة جالسة، و تربط عليها ثيابها، و لو قتله أو قتلها الحد فلا ضمان.[٢]
مسألة ٥- ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحد أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره. بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحد، و الأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر، و ينبغي أن يكون الأحجار صغاراً، بل هو الأحوط، و لا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى، و لا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين، و الأحوط أن لا يقيم عليه الحد من كان على عنقه حد سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه، و لو تاب عنه بينه و بين اللَّه جاز إقامته، و إن كان الأقوى الكراهة مطلقاً، و لا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البينة.
مسألة ٦- إذا أريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام أو الحاكم أن يغتسل غسل الميت بماء السدر ثم ماء الكافور ثم القراح، ثم يكفن كتكفين الميت يلبس جميع قطعه و يحنط قبل قتله كحنوط الميت، ثم يرجم فيصلى عليه و يدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين، و لا يلزم غسل الدم من كفنه، و لو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل، و نية الغسل من المأمور، و الأحوط نية الآمر أيضاً.
القول في اللواحق و فيها مسائل:
مسألة ١- إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا فادعت أنها بكر و شهد أربع نساء عدول بذلك يقبل شهادتهن و يدرأ عنها الحد، بل الظاهر أنه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل و لا الدبر فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحد عنها، فهل تحد الشهود
[١]- ر. ك: غنيةالنزوع، ص ٤٢٤.
[٢]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٢، ص ٢٥٤.