مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢ - المقام الثاني في كيفية إيقاعه
في الرابعة، و قيل قتل في الثالثة بعد إقامة الحد مرتين، و هو غير مرضي.
مسألة ٧- قالوا: الحاكم بالخيار في الذمي بين إقامة الحد عليه و تسليمه إلى أهل نحلته و ملته ليقيموا الحد على معتقدهم، و الأحوط إجراء الحد عليه، هذا إذا زنى بالذمية أو الكافرة، و إلا فيجري عليه الحد بلا إشكال.
مسألة ٨- لا يقام الحد رجماً و لا جلداً على الحامل و لو كان حمله من الزنا حتى تضع حملها و تخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها، و حتى ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة- و لو كان جلداً- إن خيف الإضرار برضاعها، و لو وجد له كافل يجب عليها الحد مع عدم الخوف عليه.
مسألة ٩- يجب الحد على المريض و نحوه كصاحب القروح و المستحاضة إذا كان رجماً أو قتلًا، و لا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية، و ينتظر البرء، و لو لم يتوقع البرء أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ و نحوهما، و لا يعتبر وصول كل سوط أو شمراخ إلى جسده، فيكفي التأثير بالإجتماع و صدق مسمى الضرب بالشماريخ مجتمعاً، و لو برأ قبل الضرب بالضغث حد كالصحيح، و أما لو برأ بعده لم يعد، و لا يؤخر حد الحائض، و الأحوط التأخير في النفساء.[١]
مسألة ١٠- لا يسقط الحد بإعتراض الجنون أو الإرتداد، فإن أوجب على نفسه الحد و هو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ثم جن أقيم عليه الحد رجماً أو جلداً، و لو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته و صحته أقيم عليه الحد و لو في دور جنونه، و لا ينتظر به الإفاقة، و لا فرق بين أن يحس بالألم حال الجنون أو لا.
مسألة ١١- لا يقام الحد إذا كان جلداً في الحر الشديد و لا البرد الشديد، فيتوخى به في الشتاء وسط النهار، و في الصيف في ساعة برده خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحد، و لا يقام في أرض العدو و لا في الحرم على من التجأ إليه، لكن يضيق عليه في المطعم و المشرب ليخرج، و لو أحدث موجب الحد في الحرم يقام عليه فيه.[٢]
المقام الثاني في كيفية إيقاعه
مسألة ١- إذا اجتمع على شخص حدود بدىء بما لا يفوت معه الآخر فلو اجتمع الجلد و الرجم عليه جلد أولًا ثم رجم، و لو كان عليه حد البكر و المحصن فالظاهر وجوب كون
[١]- ر. ك: مسالك الأفهام، جلد ١٤، ص ٣٧٧.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ٩٣٨.