مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥٤ - القول في اللواحق
قتلهم بعد ردّ ما فضل من دية المرجوم و إن شاء قتل واحداً و على الباقين تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول، و إن شاء قتل أكثر من واحد و ردّ الأولياء ما فضل من دية صاحبهم، و أكمل الباقون ما يعوز بعد وضع نصيب من قتل، و إن لم يصدقه الباقون مضى إقراره على نفسه فحسب، فللولي قتله بعد رد فاضل الدية عليه، و له أخذ الدية منه بحصته.
مسألة ١٢- لو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم و استعيد المال إن أمكن، و إلا يضمن الشهود، و لو كان المشهود به قتلًا ثبت عليهم القصاص، و كان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا و أقروا بالتعمد، و لو باشر الولي القصاص و اعترف بالتزوير كان القصاص عليه لا الشهود و لو أقر الشهود أيضاً بالتزوير، و يحتمل في هذه الصورة كون القصاص عليهم جميعاً، و الأول أشبه.
مسألة ١٣- لو شهد اثنان على رجل بسرقة فقطعت يده ثم ثبت تزويرهما فللولي القصاص منهما بعد ردّ نصف الدية إليهما، و من واحد منهما و يرد الآخر ربع الدية إلى صاحبه، و لو رجعا في الفرض فان قالا: تعمدنا فمثل التزوير، و إن قالا: أوهمنا و كان السارق فلاناً غيره أغرما دية اليد، و لم يقبل شهادتهما على الآخر.
مسألة ١٤- لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم لم ينقض حكمه، فإن كان الرجوع بعد دخول الزوج لم يضمنا شيئاً، و إن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمى، و في هذا تردد.[١]
مسألة ١٥- يجب أن يشهر شهود الزور في بلدهم أو حيهم لتجتنب شهادتهم و يرتدع غيرهم، و يعزرهم الحاكم بما يراه، و لا تقبل شهادتهم إلا أن يتوبوا و يصلحوا و تظهر العدالة منهم، و لا يجري الحكم فيمن تبين غلطه أو ردت شهادته لمعارضة بينة أخرى أو ظهور فسق بغير الزور.
[١]- لو شهدا بالطلاق ثمّ رجعا بعد حكم الحاكم و تزويجها بالغير لم ينقض حكمه، لأنَّ الرجوع لاستلزم اتصافهما بالفسق حال الطلاق، لأنّه- مضافاً الى احتمال كذبهما فى حال الرجوع يمكن أن يكون للرجوع اغراض و مقاصد اخرى ...( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشهادت، ص ٦٠٩).