مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٥١ - القول في اللواحق
تعالى و بين الآدمي كحد القذف و السرقة.[١]
مسألة ٣- إنما لا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود لإجراء الحد و أما في سائر الآثار فتقبل، فإذا شهد الفرع بشهادة الأصل بالسرقة لا تقطع لكن يؤخذ المال منه، و كذا يثبت بها نشر الحرمة بأم الموطوء و أخته و بنته، و كذا سائر ما يترتب على الواقع المشهود به غير الحد.
مسألة ٤- تقبل شهادة الفرع في سائر حقوق اللَّه غير الحدّ، كالزكاة و الخمس و أوقاف المساجد و الجهات العامة بل و الأهلة أيضاً.[٢]
مسألة ٥- لا تقبل شهادة فرع الفرع كالشهادة على الشهادة على الشهادة و هكذا.[٣]
مسألة ٦- يعتبر في الشهادة على الشهادة ما يعتبر في شهادة الأصل من العدد و الأوصاف، فلا تثبت بشهادة الواحد، فلو شهد على كل واحد اثنان أو شهد اثنان على شهادة كل واحد تقبل، و كذا لو شهد شاهد أصل و هو مع آخر على شهادة أصل آخر، و كذا لو شهد شاهدان على شهادة المرأة فيما جازت شهادتها.
مسألة ٧- لا تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما لا تقبل فيها شهادتهن منفردات أو منضمات، فهل تقبل فيما تقبل شهادتهن كذلك؟ فيه قولان أشبههما المنع.
مسألة ٨- الأقوى عدم قبول شهادة الفرع إلا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها لمرض أو مشقة يسقط بهما وجوب حضوره، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً و مشقة، و من المنع الحبس المانع عن الحضور.
مسألة ٩- لو شهد الفرع على شهادة الأصل فأنكر شاهد الأصل فإن كان بعد حكم الحاكم فلا يلتفت إلى الإنكار، و إن كان قبله فهل تطرح بينة الفرع أو يعمل بأعدلهما و مع التساوي تطرح الشهادة؟ وجهان.[٤]
القول في اللواحق
مسألة ١- يشترط في قبول شهادة الشاهدين تواردهما علي الشيء الواحد، فان اتفقا
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٤، ص ١٤٥.
[٢]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشهادت، ص ٥٧٤.
[٣]- وفاقاً للمشهور؛ ر. ك: الخلاف، جلد ٦، ص ٢٦٦.
[٤]- لو شهد الفرع شهادة الاصل و حكم الحاكم على طبق شهادة الفرع، ثم أنكر شاهد الاصل بعد حكم الحاكم، فلا يلتفت الى الأنكار بعد فرض وقوع الحكم على طبق الموازين، و توقّف الصحة على عدم الإنكار ولو فى الآتى مستلزم لعدم صدور الحكم رأساً و اما لووقع إنكار الأصل قبل حكم الحاكم، فقد و ردفيه بعض الروايت، مثل ...( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشهادت، ص ٥٨٢).