مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٤٩ - القول في أقسام الحقوق
القول في أقسام الحقوق
مسألة ١- الحقوق على كثرتها قسمان: حقوق اللَّه تعالى و حقوق الآدميين، أما حقوق اللَّه تعالى فقد ذكرنا في كتاب الحدود أن منها ما يثبت بأربعة رجال أو يثبت بثلاثة رجال و امرأتين، و منهما برجلين و أربع نساء، و منها ما يثبت بشاهدين فليراجع إليه.[١]
مسألة ٢- حق الآدمي على أقسام: منها- ما يشترط في إثباته الذكورة فلا يثبت إلا بشاهدين ذكرين كالطلاق، فلا يقبل فيه شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات، و هل يعم الحكم أقسامه كالخلع و المبارأة؟ الأقرب نعم إذا كان الإختلاف في الطلاق، و أما الإختلاف في مقدار البذل فلا، و لا فرق في الخلع و المبارأة بين كون المرأة مدعية أو الرجل على إشكال في الثاني.
مسألة ٣- قيل ما يكون من حقوق الآدمي غير المالية و لم يقصد منه المال لا تقبل شهادة النساء فيها لا منفردات و لا منضمات، و مثل لذلك بالإسلام و البلوغ و الولاء و الجرح و التعديل و العفو عن القصاص و الوكالة و الوصايا و الرجعة و عيوب النساء و النسب و الهلال، و ألحق بعضهم الخمس و الزكاة و النذر و الكفارة، و الضابط المذكور لا يخلو من وجه و إن كان دخول بعض الأمثلة فيها محل تأمل، و تقبل شهادتهن على الرضاع على الأقرب.
مسألة ٤- من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين، و بشاهد و امرأتين و بشاهد و يمين المدعي، و بامرأتين و يمين المدعي، و هو كل ما كان مالًا أو المقصود منه المال كالديون بالمعنى الأعم، فيدخل فيها القرض و ثمن المبيع و السلف و غيرها ممّا في الذمة، و كالغصب و عقود المعاوضات مطلقاً و الوصية له، و الجناية التي توجب الدية كالخطأ و شبه العمد و قتل الأب ولده و المسلم الذمي و المأمومة و الجائفة و كسر العظام و غير ذلك ممّا كان متعلق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتى بشهادة المرأتين و اليمين على الأظهر، و تقبل شهادتهن في النكاح إذا كان معهن الرجل.
مسألة ٥- في قبول شهادتهن في الوقف وجه لا يخلو عن إشكال، و تقبل شهادتهن في حقوق الأموال كالأجل و الخيار و الشفعة و فسخ العقد المتعلق بالأموال و نحو ذلكهي
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب الشهادت، ص ٥٣٥.