مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الثاني في المقاصة
يجوز احتساب الدين تقاصاً كما مرّ، فلو كان مال الغريم في يده أو يد غيره فنوى الغارم تملكه تقاصاً لا يصير ملكاً له، و كذا لا يجوز بيع ما بيد الغير منه بعنوان التقاص من الغريم.
مسألة ١٨- الظاهر أن التقاص لا يتوقف على إذن الحاكم، و كذا لو توقف على بيعه أو إفرازه يجوز كل ذلك بلا إذن الحاكم.[١]
مسألة ١٩- لو تبين بعد المقاصة خطاؤه في دعواه يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه مثلًا أو قيمة لو تلف، و عليه غرامة ما أضره، من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع، و لو تبين أن ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم يجب رده أو رد عوضه لو تلف.
مسألة ٢٠- يجوز المقاصة من العين أو المنفعة أو الحق في مقابل حقه من أي نوع كان، فلو كان المطلوب عيناً يجوز التقاص من المنفعة إذا عثر عليها أو الحق كذلك و بالعكس.
مسألة ٢١- إنما يجوز التقاص إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلّفه، و إلا فلا يجوز بعد الحلف، و لو اقتص منه بعده لم يملكه.
مسألة ٢٢- يستحب أن يقول عند التقاص: «اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني، و إني لم آخذ الذي أخذته خيانة و لا ظلماً» و قيل يجب، و هو أحوط.
مسألة ٢٣- لو غصب عيناً مشتركاً بين شريكين فلكل منهما التقاص منه بمقدار حصته، و كذا إذا كان دين مشتركاً بينهما، من غير فرق بين التقاص بجنسه أو بغير جنسه، فإذا كان عليه ألفان من زيد فمات و ورثه ابنان فان جحد حق أحدهما دون الآخر فلا إشكال في أن له التقاص بمقدار حقه، و إن جحد حقهما فالظاهر أنه كذلك، فلكل منهما التقاص بمقدار حقه، و مع الآخذ لا يكون الآخر شريكاً، بل لا يجوز لكل المقاصة لحق شريكه.
مسألة ٢٤- لا فرق في جواز التقاص بين أقسام الحقوق المالية، فلو كان عنده وثيقة لدينه فغصبها جاز له أخذ عين له وثيقة لدينه و بيعها لأخذ حقه في مورده، و كذا لا فرق بين الديون الحاصلة من الاقتراض أو الضمانات أو الديات فيجوز المقاصة في كلها.[٢]
[١]- ر. ك: همان، ص ٤٢٥.
[٢]- ر. ك: قواعد الاحكام، جلد ٣، صص ٦٤٨- ٤٦٠.