مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - القول في أحكام اليد
كالسرقة فبالنسبة إلى حق الناس تثبت اليمين، دون القطع الذي هو حق اللَّه تعالى.
مسألة ١٤- يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله، و ترغيبه في ترك اليمين إجلالا للَّه تعالى و لو كان صادقاً، و أخافه من عذاب اللَّه تعالى إن حلف كاذباً، و قد روي أنه «من حلف باللّه كاذباً كفر» و في بعض الروايات «من حلف على يمين و هو يعلم أنه كاذب فقد بارز اللَّه» و «أن اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها».[١]
القول في أحكام اليد
مسألة ١- كل ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته و أنه له، سواء كان من الأعيان أو المنافع أو الحقوق أو غيرها، فلو كان في يده مزرعة موقوفة و يدعي أنه المتولي يحكم بكونه كذلك، و لا يشترط في دلالة اليد على الملكية و نحوها التصرفات الموقوفة على الملك- فلو كان شيء في يده يحكم بأنه ملكه، و لو لم يتصرف فيه فعلًا- و لا دعوى ذي اليد الملكية، و لو كان في يده شيء فمات و لم يعلم أنه له و لم يسمع منه دعوى الملكية يحكم بأنه له و هو لوارثه نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها، بل الظاهر الحكم بملكية ما في يده و لو لم يعلم أنه له، فان اعترف بأني لا أعلم أن ما في يدي لي أم لا يحكم بكونه له بالنسبة إلى نفسه و غيره.[٢]
مسألة ٢- لو كان شيء تحت يد وكيله أو أمينه أو مستأجره فهو محكوم بملكيته، فيدهم يده، و أما لو كان شيء بيد غاصب معترف بغصبيته من زيد فهل هو محكوم بكونه تحت يد زيد أو لا؟ فلو ادعى أحد ملكيته و أكذب الغاصب في اعترافه يحكم بأنه لمن يعترف الغاصب أنه له أم يحكم بعدم يده عليه فتكون الدعوى من الموارد التي لا يد لأحدهما عليه؟ فيه إشكال و تأمل و إن لا يخلو الأول من قوة، نعم الظاهر فيما إذا لم يعترف بالغصبية أو لم تكن يده غصبا و اعترف بأنه لزيد يصير بحكم ثبوت يده عليه.[٣]
مسألة ٣- لو كان شيء تحت يد اثنين فيد كل منهما على نصفه، فهو محكوم بمملوكيته لهما، و قيل: يمكن أن تكون يد كل منهما على تمامه بل يمكن أن يكون شيء واحد لمالكين على نحو الإستقلال، و هو ضعيف.[٤]
مسألة ٤- لو تنازعا في عين مثلًا فان كانت تحت يد أحدهما فالقول قوله بيمينه، و على
[١]- الأصل فى ذلك قوله- تعالى-« ولاتجعلوا اللَّه عرضة لأيمانكم» و قد وقع الاستشهاد به لترك اليمين و إن كان صادقاً. سوره بقره، آيه ٢٢٤.
[٢]- ر. ك: القواعد الفقهيه؛ جلد ١، صص ١٤٠- ١٤١.
[٣]- ر. ك: همان، صص ١٦٦- ١٦٥.
[٤]- ر. ك: همان، صص ٤٢٥- ٤٢٤.