مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - القول في أحكام الحلف
«و اللَّه ليس لفلان عليّ كذا» و لا يجب التغليظ بالقول مثل أن يقول:
«و اللَّه الغالب القاهر المهلك» و لا بالزمان كيوم الجمعة و العيد، و لا بالمكان كالأمكنة المشرفة، و لا بالأفعال كالقيام مستقبل القبلة آخذاً المصحف الشريف بيده، و المعروف أن التغليظ مستحب للحاكم، و له وجه.
مسألة ٨- لا يجب على الحالف قبول التغليظ، و لا يجوز إجباره عليه، و لو امتنع عنه لم يكن ناكلًا، بل لا يبعد أن يكون الأرجح له ترك التغليظ، و إن استحب للحاكم التغليظ احتياطاً على أموال الناس، و يستحب التغليظ في جميع الحقوق إلا الأموال فإنه لا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع.
مسألة ٩- لا يجوز التوكيل في الحلف و لا النيابة فيه، فلو وكل غيره و حلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتب عليه أثر، و لا يفصل به خصومة.[١]
مسألة ١٠- لابد و أن يكون الحلف في مجلس القضاء، و ليس للحاكم الإستنابة فيه إلا لعذر كمرض أو حيض و المجلس في المسجد، أو كون المرأة مخدرة حضورها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك، فيجوز الإستنابة، بل الظاهر عدم جواز الإستنابة في مجلس القضاء و بحضور الحاكم، فما يترتب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم و استحلافه.
مسألة ١١- يجب أن يكون الحلف على البت سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره، و سواء كان في نفي أو إثبات، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف، و مع عدم علمه لا يجوز إلا على عدم العلم.
مسألة ١٢- لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه إثباتاً أو إسقاطاً إذا كان أجنبياً عن الدعوى، كما لو حلف زيد على براءة عمرو، و في مثل الولي الإجباري أو القيم على الصغير أو المتولي للوقف تردد، و الأشبه عدم الجواز.
مسألة ١٣- تثبت اليمين في الدعاوي المالية و غيرها كالنكاح و الطلاق و القتل، و لا تثبت في الحدود فإنها لا تثبت إلا بالإقرار أو البينة بالشرائط المقررة في محلها، و لا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حق اللَّه محضاً كالزنا أو مشتركاً بينه و بين حق الناس كالقذف، فإذا ادعى عليه أنه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجه عليه يمين، و لو حلف المدعي لم يثبت عليه حد القذف، نعم لو كانت الدعوى مركبة من حق اللَّه و حقالناس
[١]- فى مثل المقام فلم يقم دليل عليها؛ لأنّ اليمين وظيفة المدّعى عليه، فلايترتّب على الحلف النيابى أثر، ولايتحقّق به فصل الخصومة اصلًا( ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القضاء، ص ٢٦٧).