مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - القول في أحكام الحلف
القول في أحكام الحلف
مسألة ١- لا يصح الحلف و لا يترتب عليه أثر من إسقاط حق أو إثباته إلا أن يكون باللّه تعالى أو بأسمائه الخاصة به تعالى كالرحمن و القديم و الأول الذي ليس قبله شيء، و كذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق و الخالق، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضم إليها ما يجعلها مختصة به، و الأحوط عدم الإكتفاء بالأخير، و أحوط منه عدم الإكتفاء بغير الجلالة و لا يصح بغيره تعالى كالأنبياء و الأوصياء و الكتب المنزلة و الأماكن المقدسة كالكعبة و غيرها.[١]
مسألة ٢- لا فرق في لزوم الحلف باللّه بين أن يكون الحالف و المستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين، بل و لا بين كون الكافر ممن يعتقد باللّه أو يجحده، و لا يجب في إحلاف المجوس ضم قوله: «خالق النور و الظلمة» إلى «اللَّه» و لو رأى الحاكم أن إحلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع هل يجوز الإكتفاء به كالإحلاف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام؟ قيل: نعم، و الأشبه عدم الصحة، و لا بأس بضم ما ذكر إلى اسم اللَّه إذا لم يكن أمراً باطلًا.
مسألة ٣- لا يترتب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى و إن رضي الخصمان الحلف بغيره، كما أنه لا أثر لضم غير اسم اللَّه تعالى إليه، فإذا حلف باللّه كفى، ضم إليه سائر الصفات أو لا، كما يكفي الواحد من الأسماء الخاصة، ضم إليه شيء آخر أو لا.[٢]
مسألة ٤- لا إشكال في عدم ترتب أثر على الحلف بغير اللَّه تعالى، فهل الحلف بغيره محرم تكليفاً في إثبات أمر أو إبطاله مثلًا كما هو المتعارف بين الناس؟ الأقوى عدم الحرمة، نعم هو مكروه سيّما إذا صار ذلك سبباً لترك الحلف باللّه تعالى، و أما مثل قوله سألتك بالقرآن أو بالنبي صلى اللَّه عليه و آله أن تفعل كذا فلا إشكال في عدم حرمته.
مسألة ٥- حلف الأخرس بالإشارة المفهمة، و لا بأس بأن تكتب اليمين في لوح و يغسل و يؤمر بشربه بعد إعلامه، فان شرب كان حالفاً، و إلا ألزم بالحق، و لعل بعد الإعلام كان ذلك نحو إشارة، و الأحوط الجمع بينهما.
مسألة ٦- لا يشترط في الحلف العربية، بل يكفي بأي لغة إذا كان باسم اللَّه أو صفاته المختصة به.
مسألة ٧- لا إشكال في تحقّق الحلف إن اقتصر على اسم اللَّه كقوله:
[١]- ر. ك: همان، ص ٢٤٧.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٤٠، ص ٢٢٧.