مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٤٣٣ - القول في السكوت
بالإشارة المفهمة أو المترجم، و لابد من كونه اثنين عدلين، و لا يكفي العدل الواحد.
مسألة ٣- إذا ادعى العذر و استمهل في التأخير أمهله الحاكم بما يراه مصلحة.
مسألة ٤- لو أجاب المدعى عليه بقوله: «لا أدري» فان صدّقه المدعي فهل تسقط دعواه مع عدم البينة عليها، أو يكلف المدعى عليه برد الحلف على المدعي، أو يرد الحاكم الحلف على المدعي، فان حلف ثبت حقه، و إن نكل سقط، أو توقفت الدعوى و المدعي على ادعائه إلى أن يقيم البينة أو أنكر دعوى المدعى عليه؟ وجوه، أوجهها الأخير، و إن لم يصدّقه المدعي في الفرض و ادعى أنه عالم بأني ذو حق فله عليه الحلف، فان حلف سقطت دعواه بأنه عالم، و إن رد على المدعي فحلف ثبت حقه.
مسألة ٥- حلف المدعى عليه بأنه لا يدري يسقط دعوى الدراية، فلا تسمع دعوى المدعي و لا البينة منه عليها، و أما حقه الواقعي فلا يسقط به، و لو أراد إقامة البينة عليه تقبل منه، بل له المقاصة بمقدار حقه، نعم لو كانت الدعوى متعلقة بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد و قلنا يجوز له الحلف استناداً الى اليد على الواقع فحلف عليه سقطت الدعوى و ذهب الحلف بحقه، و لا تسمع بينة منه، و لا يجوز له المقاصة.[١]
مسألة ٦- لو أجاب المدعى عليه بقوله: «ليس لي و هو لغيرك» فإن أقرّ لحاضر و صدّقه الحاضر كان هو المدعى عليه، فحينئذ له إقامة الدعوى على المقر له، فان تمت و صار ماله إليه فهو، و إلا له الدعوى على المقر بأنه صار سبباً للغرامة، و له البدأة بالدعوى على المقر، فان ثبت حقه أخذ الغرامة منه، و له حينئذ الدعوى على المقر له لأخذ عين ماله، فان ثبتت دعواه عليه رد غرامة المقر. و إن أقر لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب، و إن قال: «إنه مجهول المالك و أمره إلى الحاكم» فان قلنا إن دعوى مدعي الملكية تقبل إذ لا معارض له يرد إليه، و إلا فعليه البينة، و مع عدمها لا يبعد إرجاع الحاكم الحلف عليه، و إن قال: «إنه ليس لك بل وقف» فان ادعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه و تتوجه اليه لكونه مدعي التولية. فإن توجه الحلف إليه و قلنا بجواز حلف المتولي فحلف سقطت الدعوى، و إن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم، و كذا لو قال المدعى عليه: «إنه لصبي أو مجنون» و نفي الولاية عن نفسه.
مسألة ٧- لو أجاب المدعى عليه بأن المدعي أبرأ ذمتي أو أخذ المدعي به مني أو وهبني أو باعني أو صالحني و نحو ذلك انقلبت الدعوى و صار المدعى عليه مدعياً و المدعي منكراً، و الكلام في هذه الدعوى على ما تقدم.[٢]
[١]- ر. ك: تفصيل الشريعه، كتاب القضاء، ص ٢٣٩.
[٢]- ر. ك: همان، ص ٢٤٥.