مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - فصل في أحكام الأولاد و الولادة
ستة أشهر أو أكثر من حين الوطء إلى زمن الولادة، و أن لا تتجاوز عن أقصى مدة الحمل، و في كونه تسعة أشهر إشكال، بل الأرجح بالنظر أن يكون الأقصى سنة، فلو لم يدخل بها أصلًا و لم ينزل في فرجها أو حواليه بحيث يحتمل الجذب و لم يدخل المني فيه بنحو من الأنحاء لم يلحق به قطعاً، بل يجب نفيه عنه، و كذا لو دخل بها و أنزل و جاءت بولد حي كامل لأقل من ستة أشهر من حين الدخول و نحوه أو جاءت به و قد مضى من حين وطئه و نحوه أزيد من أقصى الحمل، كما إذا اعتزلها أو غاب عنها أزيد منه و ولدت بعده.[١]
مسألة ٢- إذا تحققت الشروط المتقدمة لحق الولد به، و لا يجوز له نفيه و إن وطأها واطىء فجوراً فضلًا عما لو اتهمها به، و لا ينتفي عنه لو نفاه إن كان العقد دائما إلا باللعان، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً و جاءت بولد أمكن إلحاقه به، فإنه و إن لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب.
مسألة ٣- لا يجوز نفي الولد لأجل العزل، فلو نفاه لم ينتف إلا باللعان.
مسألة ٤- الموطوءة بشبهة كما إذا وطأ أجنبية بظن أنها زوجته يلحق ولدها بالواطىء بشرط أن تكون ولادته لستة أشهر من حين الوطء أو أكثر، و أن لا يتجاوز عن أقصى الحمل، و بشرط أن لا تكون تحت زوج مع إمكان التولد منه بشروطه.[٢]
مسألة ٥- لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد و عدمه فادعته المرأة ليلحق الولد به و أنكره أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج و ادعى أنها أتت به من خارج فالقول قوله بيمينه، و لو اتفقا في الدخول و الولادة و اختلفا في المدة فادعى ولادتها لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل و ادعت خلافه فالقول قولها بيمينها، و يلحق الولد به و لا ينتفي عنه إلا باللعان.
مسألة ٦- لو طلق زوجته المدخول بها فاعتدت و تزوجت ثم أتت بولد فان لم يمكن لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأول كما إذا ولدته لدون ستة أشهر من وطء الثاني و لتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأول فهو للأول، و تبيّن بطلان نكاح الثاني، لتبين وقوعه في العدة و حرمت عليه مؤبداً لوطئه إياها، و إن انعكس الأمر بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الأول لحق بالثاني، بأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطء الأول و لأقل الحمل إلى الأقصى من وطء الثاني، و إن لم يمكن لحوقه بأحدهما بأن ولدته
[١]- ر. ك: رياض المسائل، جلد ٧، ص ٢٠٩ و كشف اللثام، جلد ٧، ص ٥٣٢.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٢٣٣.