مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٤٦ - فصل في أحكام الأولاد و الولادة
عن أذيتها أو ليخلعها فتخلص من يده حرم عليه ما بذلت و إن لم يكن من قصده إلجاؤها بالبذل على الأقوى.[١]
مسألة ٤- لو وقع النشوز من الزوجين بحيث خيف الشقاق و الفراق بينهما و انجّر أمرهما إلى الحاكم بعث حكمين حكماً من جانبه و حكماً من جانبها للإصلاح و رفع الشقاق بما رأياه من الصلاح من الجمع أو الفراق، و يجب عليهما البحث و الإجتهاد في حالهما و فيما هو السبب و العلة لحصول ذلك بينهما ثم يسعيان في أمرهما، فكلما استقر عليه رأيهما و حكماً به نفذ على الزوجين و يلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد الفلاني أو في مسكن مخصوص أو عند أبويها أو لا يسكن معها أمه أو أخته و لو في بيت منفرد، أو لا يسكن معها ضرتها في دار واحدة و نحو ذلك، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحالّ إلى أجل، أو ترد عليه ما قبضته قرضاً و نحو ذلك، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما إذا شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها عن بيته حيث شاءت و أين شاءت و نحو ذلك.
مسألة ٥- لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنهما إن شاءا جمعا و إن شاءا فرقا، و حيث إن التفريق لا يكون إلا بالطلاق فلا بد من وقوعه عند اجتماع شرائطه.
مسألة ٦- الأولى بل الأحوط أن يكون الحكمان من أهل الطرفين بأن يكون حكم من أهله و حكم من أهلها، فان لم يكن لهما أهل أو لم يكن أهلهما أهلًا لهذا الأمر تعين من غيرهم، و لايعتبر أنيكون من جانب كل منهما حكم واحد، بل لواقتضت المصلحة بعثأزيدتعين.
مسألة ٧- ينبغي للحكمين إخلاص النية و قصد الإصلاح، فمن حسنت نيته فيما تحراه أصلح اللَّه مسعاه كما يرشد إلى ذلك قوله جلّ شأنه في هذا المقام «إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما».[٢]
فصل في أحكام الأولاد و الولادة
مسألة ١- إنما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط: الدخول مع الإنزال أو الإنزال في الفرج و حواليه، أو دخول منيّه فيه بأيّ نحو كان، و في الدخول بلا إنزال إشكال، و مضي
[١]- قال اللَّه تعالى-:« وَ إنْ امْرَاةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهانُشُوزاً أوْ إِعْراضاً» سورة النساء، آيه ١٢٨.
[٢]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٢١٧.