مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - فصل في المهر
متمولًا، و إن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلة بما شاءت ما دام متمولًا، و أما في طرف الكثرة فلا يمضى حكمها فيما زاد على مهر السنة، و هو خمسمأة درهم.
مسألة ١٣- لو طلق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمى و بقي نصفه، فان كان ديناً عليه و لم يكن قد دفعه برأت ذمته من النصف، و إن كان عيناً صارت مشتركة بينه و بينها، و لو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً، و إن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثلياً، و نصف قيمته إن كان قيمياً، و في حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم، و مع النقل الجائز فالأحوط الرجوع و دفع نصف العين إن طالبها الزوج.
مسألة ١٤- لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق خصوصاً في موت المرأة، و الأحوط الأولى التصالح خصوصاً في موت الرجل.[١]
مسألة ١٥- تملك المرأة الصداق بنفس العقد و تستقر ملكية تمامه بالدخول فان طلقها قبله عاد إليه النصف و بقي لها النصف، فلها التصرف فيه بعد العقد بأنواعه، و بعد ما طلقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد و لا يستحق من النماء السابق المنفصل شيئاً.
مسألة ١٦- لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها، و كذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إياها رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها.
مسألة ١٧- الدخول الذي يستقر به تمام المهر هو مطلق الوطء و لو دبراً، و إذا اختلف الزوجان بعد ما طلقها فادعت وقوع المواقعة و أنكرها فالقول قوله بيمينه، و له أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البينة على العدم إن أمكن، كما إذا ادعت المواقعة قبلًا و كانت بكراً و عنده بينة على بقاء بكارتها.
مسألة ١٨- لو اختلفا في أصل المهر فادعت الزوجة و أنكر الزوج فان كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، و إن كان بعده كلفت بالتعيين بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسر، و لا يسمع منها مجرد قولها لي عليه المهر ما لم تبيّن المقدار، فان فسرت و عينت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدعيه، و لا يسمع منه إنكار أصل المهر، نعم لو ادعى سقوطه أما بالأداء أو الإبراء يسمع منه، فإن أقام البينة عليه ثبت مدعاه، و إلا فله عليها اليمين، فان حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها و إن ردته على الزوج فحلف سقط دعواها، و إن نكل تثبت، و إن نكلت رده الحاكم على الزوج، فان حلف تسقط دعواها، و إن نكل تثبت، هذا إذا كان ما تدعيه بمقدار مهر المثل أو أقل، و إن كان أكثر كان عليها الإثبات، و إلا فلها على الزوج اليمين.[٢]
[١]- ر. ك: جواهرالكلام، جلد ٣١، ص ٨١.
[٢]- ر. ك: الروضة البهيه، جلد ٥، ص ٣٣٧.