مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٤٠ - فصل في المهر
في العرف و العادة في ارتفاع المهر و نقصانه، فتلاحظ أقاربها و عشيرتها و بلدها و غير ذلك أيضاً.[١]
مسألة ٧- لو أمره ما لا يملكه أحد كالحر أو ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير صح العقد و بطل المهر و استحقت عليه مهر المثل بالدخول، و كذلك الحال فيما إذا جعل المهر شيئاً باعتقاد كونه خلا فبان خمراً أو جعل مال الغير باعتقاد كونه ماله فبان خلافه.
مسألة ٨- لو شرّك أباها في المهر بأن سمي لها مهراً و لأبيها شيئاً معيناً يعين ما سمى لها مهراً لها و سقط ما سمى لأبيها، فلا يستحق الأب شيئاً.
مسألة ٩- ما تعارف في بعض البلاد من أنه يأخذ بعض أقارب البنت كأبيها و أمها من الزوج شيئاً- و هو المسمى في لسان بعض ب «شير بها» و في لسان بعض آخر بشيء آخر- ليس بعنوان المهر و جزء منه، بل هو شيء يؤخذ زائداً على المهر، و حكمه أنه إن كان إعطاؤه و أخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح فلا إشكال في جوازه و حليته، بل و في استحقاق العامل له و عدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه، و إن لم يكن بعنوان الجعالة فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه و إن كان لأجل جلب خاطره و تحبيبه و إرضائه حيث إن رضاه في نفسه مقصود أو من جهة أن رضا البنت منوط برضاه فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال فالظاهر جواز أخذه، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً، و أما مع عدم الرضا من الزوج و انما أعطاه من جهة استخلاص البنت حيث إن القريب مانع عن تمشية الأمر مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر فيحرم أخذه و أكله، و يجوز للزوج الرجوع فيه و إن كان تالفاً.
مسألة ١٠- لو وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعده على شيء سواء كان بقدر مهر المثل أو أقل منه أو أكثر، و يتعين ذلك مهراً و كان كالمذكور في العقد.
مسألة ١١- يجوز أن يجعل المهر كله حالًا- أي بلا أجل- و مؤجلًا و أن يجعل بعضه حالًا و بعضه مؤجلًا، و للزوجة مطالبة الحالّ في كل حال بشرط مقدرة الزوج و اليسار، بل لها أن تمتنع من التمكين و تسليم نفسها حتى تقبض مهرها الحالّ، سواء كان الزوج موسراً أو معسراً، نعم ليس لها الإمتناع فيما لو كان كله أو بعضه مؤجلًا و قد أخذت بعضه الحالّ.[٢]
مسألة ١٢- يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة و يفوض تقديره و تعيينه إلى أحد الزوجين بأن تقول الزوجة مثلًا: «زوجتك على ما تحكم- أو أحكم- من المهر» فقال:
«قبلت» فان كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء و لم يتقدر في الكثرة و القلة ما دام
[١]- ر. ك: جامع المقاصد، جلد ١٣، ص ٣٣٨.
[٢]- ر. ك: كشف اللثام، جلد ٧، ص ٤٠٩.