مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩ - فصل في المهر
فصل في المهر
و يقال له: الصداق
مسألة ١- كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهراً عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان، و يصح جعله من منفعة الحر كتعليم صنعة و نحوه من كل عمل محلل، بل الظاهر صحة جعله حقاً مالياً قابلًا للنقل و الانتقال كحق التحجير و نحوه، و لا يتقدر بقدر، بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية، نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة، و هو خمسمأة درهم.
مسألة ٢- لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير صح العقد و بطل المهر، فلم تملك شيئاً بالعقد، و انما تستحق مهر المثل بالدخول نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل.
مسألة ٣- لابد من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين مثلًا بطل المهر دون العقد، و كان لها مع الدخول مهر المثل، نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه من المعاوضات، فيكفي مشاهدة الحاضر و إن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه كصبرة من الطعام و قطعة من الذهب و طاقة مشاهدة من الثوب و صبرة حاضرة من الجوز و أمثال ذلك.
مسألة ٤- ذكر المهر ليس شرطاً في صحة العقد الدائم، فلو عقد عليها و لم يذكر لها مهراً أصلًا صح العقد، بل لو صرح بعدم المهر صح، و يقال لذلك أي لإيقاع العقد بلا مهر:
تفويض البضع، و للمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر: مفوضة البضع.
مسألة ٥- لو وقع العقد بلا مهر لم تستحق المرأة قبل الدخول شيئاً إلا إذا طلقها، فتستحق عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى و الفقر و اليسار و الإعسار من دينار أو درهم أو ثوب أو دابة أو غيرها، و يقال لذلك الشيء: المتعة، و لو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحق شيئاً، و كذا لو مات أحدهما قبله، و أما لو دخل بها استحقت عليه بسببه مهر أمثالها.[١]
مسألة ٦- الأحوط في مهر المثل هنا التصالح فيما زاد عن مهر السنة، و في غير الموردنحكم بمهر المثل ملاحظة حال المرأة و صفاتها من السنن و البكارة و النجابة و العفة و العقل و الأدب و الشرف و الجمال و الكمال و أضدادها، بل يلاحظ كل ما له دخل
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٣٢٦.