مباحث حقوقى تحرير الوسيلة - الموسوي البجنوردى، السيد محمد - الصفحة ٣٣٠ - القول في الكفر
الأولى و الثانية حرمت عليه ابداً، و كيفية وقوع تسع طلقات للعدة أن يطلقها بالشرائط ثم يراجعها في العدة و يطأها، ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها ثم يطأ ثم يطلقها الثالثة، ثم ينكحها بعد عدتها زوج آخر ثم يفارقها بعد ان يطأها، ثم يتزوجها الأول بعد عدتها، ثم يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أولًا ثم ينكحها آخر و يطأها و يفارقها و يتزوجها الأول، و يوقع عليها ثلاث طلقات اخرى مثل السابقات إلى ان يكمل تسعاً تخلل بينهما نكاح رجلين، فتحرم عليه في التاسعة ابداً.
القول في الكفر
لا يجوز للمسلمة أن تنكح الكافر دواماً و انقطاعاً، سواء كان أصلياً حربياً أو كتابيا أو كان مرتداً عن فطرة أو عن ملة، و كذا لا يجوز للمسلم تزويج غير الكتابية من أصناف الكفار و لا المرتدة عن فطرة أو عن ملة، و اما الكتابية من اليهودية و النصرانية ففيه أقوال، أشهرها[١] المنع في النكاح الدائم و الجواز في المنقطع، و قيل بالمنع مطلقاً، و قيل بالجواز كذلك، و الأقوى الجواز في المنقطع، و اما في الدائم فالأحوط المنع.
مسألة ١- الأقوى حرمة نكاح المجوسية، و اما الصائبة ففيها إشكال حيث إنه لم يتحقق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فان تحقّق انهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم.
مسألة ٢- العقد الواقع بين الكفار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم يترتب عليه آثار الصحيح عندنا، سواء كان الزوجان كتابيين أو وثنيين أو مختلفين، حتى انه لو أسلما معاً دفعة أقرا على نكاحهما الأول و لم يحتج الى عقد جديد، بل و كذا لو أسلم أحدهما أيضاً في بعض الصور الآتية، نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداء و استدامة كنكاح إحدى المحرمات عيناً أو جمعاً جرى عليه بعد الإسلام حكم الإسلام.
مسألة ٣- لو أسلم زوج الكتابية بقيا على نكاحهما الأول، سواء كان كتابياً أو وثنياً، و سواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده، و إذا أسلم زوج الوثنية وثنياً كان أو كتابياً فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن كان بعده يفرق بينهما و ينتظر انقضاء العدة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، و إلا انفسخ النكاح بمعنى أنه يتبين انفساخه من حين إسلام الزوج.[٢]
مسألة ٤- لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي وثنية كانت أو كتابية فان كان قبل الدخول
[١]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٩٤، و الروضه البهيه، جلد ٥، ص ٢٢٨، و الحدائق الناضره، جلد ٢٤، ص ٥.
[٢]- ر. ك: شرائع الإسلام، جلد ٢، ص ٢٩٤.